شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً حاداً في الأسعار، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2022، وذلك على خلفية تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتهديداتها المباشرة للممرات الحيوية لإمدادات الخام العالمية.
أسعار النفط ترتفع بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
قفزت العقود الآجلة لخام برنت 1.27 دولار لتصل إلى 104.41 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 99.25 دولاراً للبرميل، حيث سجل الخامان مكاسب تتجاوز 40% منذ بداية الشهر الجاري، جاء ذلك في أعقاب هجمات عسكرية على إيران دفعت طهران إلى وقف الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
الهجمات على مصادر النفط تهدد استقرار السوق العالمية
استهدفت ضربات جوية أميركية أهدافاً في جزيرة خارك الإيرانية، والتي تمر عبرها حوالي 90% من صادرات إيران النفطية، مما يضاعف المخاوف من اضطراب الإمدادات على نطاق واسع.
تهديد أمن الشحن وتأثيره على الأسواق
أثار تعرض محطة نفطية في الفجيرة بالإمارات لهجوم بطائرات مسيرة قلق الأسواق، خاصة مع الغموض حول عودة العمليات إلى طبيعتها الكاملة، وتعتمد الأسواق بشكل كبير على هذه الممرات التي تصل قدرتها الإنتاجية إلى مليون برميل يومياً.
شاهد ايضاً
جهود دولية لتهدئة التوترات وتعزيز الإمدادات
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً عدة للمساعدة في حماية حركة الشحن في مضيق هرمز، فيما أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن بدء تدفق أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية إلى الأسواق بهدف كبح جماح الأسعار.
يتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تراجع حدة القتال خلال الأسابيع المقبلة، مما يعزز احتمالات عودة الاستقرار إلى السوق وانخفاض أسعار الطاقة.
يُذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره ما بين 20% إلى 30% من إمدادات النفط العالمية سنوياً، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه يؤثر بشكل فوري على الأسعار في جميع الأسواق.








