تتعرض أسواق النفط العالمية لضغوط متصاعدة مع دخول التصعيد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أسبوعه الثالث، مما يهدد البنية التحتية النفطية الحيوية في الشرق الأوسط ويُحدث اضطرابات كبيرة في الإمدادات، حيث ارتفعت أسعار الخام بنسبة تصل إلى 40% منذ بداية الأزمة، وسط مخاوف من تأثيرات أوسع على الاقتصاد العالمي.

تأثير تصاعد التوترات في الشرق الأوسط على أسعار النفط العالمية

يُهدد التصعيد المستمر، بما في ذلك العمليات العسكرية والعقوبات، الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز الذي ينقل خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يزيد من حدة التهديدات الأمنية على موانئ التصدير ويعقد آفاق الاستقرار في أسواق الطاقة.

التدخلات العسكرية وردود الأفعال الحازمة

بدأت العملية العسكرية الأمريكية المستهدفة لمنشآت على جزيرة خارك الإيرانية في 14 مارس، وردت إيران بضربات بطائرات مسيرة استهدفت ميناءً إماراتياً رئيسياً، مما زاد من مخاوف اندلاع حرب إقليمية قد تؤدي إلى اضطرابات غير مسبوقة في تدفق النفط.

تداعيات على أسواق النفط والإمدادات العالمية

أدى إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب التصعيد، إلى دفع الأسعار لأعلى، فيما تشير التوقعات إلى احتمال خفض العرض العالمي بمقدار 8 ملايين برميل يومياً بحلول مارس 2026، مع تخفيض منتجي الشرق الأوسط لإنتاجهم بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً، وهو ما ينذر بتعزيز التضخم وتدهور النمو الاقتصادي.

جهود دولية وحلول مؤقتة لتخفيف الأزمة

وافقت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وبدأت دول مثل اليابان في تنفيذ ذلك، إلا أن آفاق الحل السياسي تبقى ضعيفة في ظل رفض إيران للتسوية واستمرار الرفض الأمريكي والدولي لوقف العمليات العسكرية.

مبادرات دولية للحفاظ على أمن الملاحة البحرية

وسط حالة عدم اليقين، دعت دعوات دولية إلى نشر سفن حربية لحماية مضيق هرمز، فيما مثل استئناف عمليات التصدير من ميناء الفجيرة الإماراتي، الذي ينقل نحو مليون برميل يومياً من خام مربان، بارقة أمل لتحقيق استقرار نسبي.

تشكل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي تُعد موطناً لأكثر من 48% من احتياطيات النفط العالمية المؤكدة، عامل خطر دائم على استقرار أسواق الطاقة، حيث أدت الأزمات السابقة في المنطقة إلى صدمات أسعار كبرى هزت الاقتصاد العالمي.

وفق VNA/Vietnam+