تراجع طفيف لأسعار الذهب مع تراجع آمال خفض الفائدة الأمريكية
شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً يوم الاثنين، مع انحسار التوقعات بخفض معدلات الفائدة الأمريكية على المدى القريب نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ساهم ضعف الدولار في الحد من خسائر المعدن النفيس.
حركة الأسعار في الأسواق
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1% ليصل إلى 5009.23 دولار للأونصة، كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 0.9% إلى 5016.50 دولار.
عوامل الضغط والدعم
يضعف ارتفاع أسعار الطاقة من احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتخفيف السياسة النقدية قريباً، وهو ما يزيد العبء على الذهب الذي لا يدر عائداً، وقال كريستوفر وونج المحلل في (أو.سي.بي.سي) إن ارتفاع أسعار الطاقة إذا أدى إلى زيادة التضخم وبقي الفدرالي حذراً بشأن خفض معدلات الفائدة، فقد يؤدي ذلك إلى بقاء العوائد الحقيقية مرتفعة، وهو ما يمثل عادة عائقاً أمام الذهب.
من ناحية أخرى، أدى التراجع الطفيف في الدولار إلى جعل السلع المقومة به أقل تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى، كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن.
تأثير أسعار النفط على التضخم
ظلت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل مع استمرار التوترات الجيوسياسية، ما يعرض البنية التحتية للطاقة للخطر ويبقي مضيق هرمز مغلقاً في أكبر اضطراب للإمدادات العالمية، وتسهم أسعار النفط المرتفعة في زيادة الضغوط التضخمية عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج.
شاهد ايضاً
يُعد الذهب أداة تقليدية للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع معدلات الفائدة يجعل الأصول المدرة للعوائد أكثر جاذبية، ما يقلل من الطلب على المعدن الأصفر.
من المتوقع على نطاق واسع أن يثبت الفدرالي الأمريكي معدلات الفائدة للمرة الثانية على التوالي عند اجتماعه يوم الأربعاء، فيما أعلنت الإدارة الأمريكية عن محادثات مع سبع دول للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، مع تهديدات بشن مزيد من الهجمات.
عادة ما يؤدي ارتفاع العوائد الحقيقية – وهي العائد على السندات المعدل حسب التضخم – إلى إضعاف الطلب على الذهب، لأنه يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل لا يدر دخلاً.








