حذرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة، مدفوعاً بالصراع العسكري الجاري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، سيؤدي إلى زيادة الضغوط المالية على الحكومات وتفاقم مخاطر الائتمان، لا سيما في الأسواق الناشئة التي تعاني بالفعل من ضغوط تمويلية.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز وارتفاع التكاليف
أوضحت الوكالة أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز أدى إلى قفزة في أسعار النفط والغاز، مما يضع ميزانيات الدول المستوردة للطاقة تحت اختبار قاسٍ، وأشارت فيتش إلى أن مواطن الضعف أمام ارتفاع تكاليف الاستيراد ستكون أكثر حدة في الأسواق التي تفتقر إلى مرونة مالية، مما قد يؤدي إلى مراجعات سلبية للتصنيفات الائتمانية السيادية في حال طال أمد الصراع.
تأثيرات متباينة على دول المنطقة
بينما تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي احتياطيات مالية ضخمة توفر لها مصداً ضد الصدمات قصيرة الأجل، إلا أن الوكالة نبهت إلى أن أي تضرر طويل الأمد في البنية التحتية لتصدير الطاقة قد يغير هذه النظرة، وفي المقابل، بدأت دول مثل مصر تواجه تحديات فورية تمثلت في خروج تدفقات نقدية من أدوات الدين، مما يزيد من ضغوط “الأموال الساخنة” على الاقتصاد المحلي.
مستقبل التصنيفات الائتمانية في الميزان
يضع المشهد الحالي وكالات التصنيف الائتماني أمام اختبار حقيقي لقدرتها على تقييم المخاطر الجيوسياسية غير المسبوقة، حيث تتطلب الأزمة منهجيات تقييم أكثر ديناميكية لقياس مرونة الاقتصادات أمام صدمات الإمدادات وارتفاع التكاليف، مما قد يدفع إلى إعادة هيكلة شاملة لمعايير التصنيف الحالية.
شاهد ايضاً
توقعات الأسواق العالمية
تتوقع بيوت خبرة عالمية أن تصل أسعار النفط إلى مستويات الـ 100 دولار للبرميل في حال استمرار التصعيد، وهو ما سيعزز من قوة الدولار ويضعف سوق إصدار الديون العالمية، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للدول الناشئة ويصعب من مهمة ضبط العجز المالي.
(المصدر: وكالات أنباء عالمية + تقارير فيتش)
(تاريخ النشر: 6 مارس 2026)








