تراجع أسعار الذهب العالمية لأدنى مستوى في 3 أسابيع
تراجعت أسعار الذهب العالمية مع بداية تداولات الأسبوع لتسجل أدنى مستوى منذ ثلاثة أسابيع، متأثرة بالضغوط السلبية الناجمة عن قوة الدولار الأمريكي وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بينما جاءت استجابة السوق المحلية في مصر ضعيفة بسبب القفزة الحادة في سعر صرف الدولار.
هبوط الذهب تحت مستوى 5000 دولار للأونصة
سجلت أونصة الذهب انخفاضاً بنسبة 0.5% لتتداول عند 4988 دولاراً، بعد أن فتحت الجلسة عند 5014 دولاراً، واخترقت بذلك المستوى النفسي البالغ 5000 دولار للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع، لتمتد خسائرها للجلسة الرابعة على التوالي، حيث بدأت مؤشرات الزخم الفني في إظهار علامات سلبية وفقاً لتحليل “جولد بيليون”.
تأثير الحرب الإيرانية وارتفاع النفط
تستمر الحرب الإيرانية دون مؤشرات على التراجع، مع تصاعد الضربات العسكرية التي تزيد من حدة التوتر، واستقرت أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل رغم تراجع طفيف يوم الاثنين، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول محادثات لتشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران، وأكد ترامب أن إنهاء الحرب بات وشيكاً، وهو ما ترفضه طهران باستمرار.
قوة الدولار تضغط على المعدن النفيس
يظل الدولار الأمريكي قوياً بالقرب من أعلى مستوياته منذ مايو 2025 مقابل سلة العملات الرئيسية، وهو العامل الرئيسي وراء الضغط السلبي على أسعار الذهب بسبب العلاقة العكسية التاريخية بينهما، حيث أن الذهب سلعة تسعر بالدولار.
شاهد ايضاً
تأثيرات الحرب على سعر الذهب
بشكل عام حافظت أسعار الذهب على قدر من الاستقرار النسبي وسط تقلبات السوق نتيجة لتأثيرات الحرب، حيث استمر الطلب عليها كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار النفط زاد من مخاوف التضخم، وهو الأمر الذي بدأ يقوض استقرار الذهب مؤخراً، ويتجلى ذلك في تداوله اليوم تحت مستوى 5000 دولار للأونصة، مما يشير إلى ضعف زخم الصعود.
ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
تأتي تحركات الذهب الحالية قبل الاجتماع المنتظر للبنك الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، والذي تترقب الأسواق منه إشارات حول مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة في ظل التطورات الجديدة التي أضافتها الحرب إلى المعادلة، وعلى رأسها ضغوط التضخم، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يثبت البنك الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، لكن التركيز سينصب على نبرة التصريحات الرسمية وتوقعات السياسة المستقبلية.
يذكر أن الأداء السلبي للذهب استمر منذ اندلاع الصراع الإيراني، حيث طغت مخاوف ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة، الناجمة عن الصدمات التضخمية للحرب، على الطلب التقليدي على الذهب كأصل ملاذ آمن.








