تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات في مضيق هرمز الحيوي، بينما تراجعت أسعار الفضة بأكثر من 4% مع تراجع آمال خفض أسعار الفائدة العالمية، وذلك في أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية التي يترقبها المستثمرون لاستشراف اتجاهات الأسواق.
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط توترات إقليمية
دفعت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة حول مضيق هرمز، أسعار النفط لتسجيل ارتفاعات قياسية تتجاوز 100 دولار للبرميل، ويُمثل المضيق ممراً حيوياً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يضع أمن الإمدادات في بؤرة المخاطر ويدفع باتجاه استمرار موجة الصعود في الأسعار.
تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والسياسة النقدية
يُهدد ارتفاع أسعار النفط إلى هذا المستوى بإشعال موجة تضخمية جديدة عبر رفع تكاليف الإنتاج والنقل عالمياً، مما يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ كبير، حيث قد تضطر إلى الإبقاء على سياسات نقدية مشددة أو حتى رفع أسعار الفائدة لمحاربة التضخم المستورد، وهو ما قد يبطئ النمو الاقتصادي.
تراجع أسعار الفضة وتأثير الاتجاهات الاقتصادية
في المقابل، شهدت أسعار الفضة تراجعاً حاداً تجاوز 4% في التعاملات الأوروبية، مسجلة أدنى مستوى في أربعة أسابيع، ويعزى هذا الانخفاض أساساً إلى ضعف الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، مع تبدد توقعات قريبة بخفض البنوك المركزية العالمية لأسعار الفائدة، مما يقلل من جاذبية الأصول غير المُدرة للعائد مثل الذهب والفضة.
شاهد ايضاً
الاستعدادات السياسية للمركزي العالمي وتأثيرها على الأسواق
تُعقد هذا الأسبوع سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، ويتوقع أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة الحالية، في ظل بيئة اقتصادية لا تزال تشهد تقلبات، مع تركيز المراقبين على تطورات التضخم والأوضاع في الشرق الأوسط، وتؤثر هذه القرارات بشكل مباشر على تقلبات أسواق العملات والأصول العالمية.
يأتي ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار في وقت سجلت فيه أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023، بينما شهدت الفضة تقلبات حادة خلال العام الجاري متأثرة بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وتذبذب الطلب الصناعي.








