تراجع حاد لأسعار الذهب والفضة وسط مخاوف التضخم

عمّقت عقود الذهب والفضة خسائرها بشكل حاد خلال تعاملات اليوم، متأثرة باستمرار التصعيد في الشرق الأوسط وتقييم المستثمرين لتداعياته على أسواق الطاقة العالمية، مما أعاد إحياء المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتأجيل تخفيف السياسات النقدية.

مستويات الأسعار الجديدة للمعادن النفيسة

هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.4% لتسجل 4992 دولاراً للأوقية، بينما انخفض السعر الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 0.45% إلى 4995.68 دولاراً، وخسرت الفضة في التعاملات الفورية نحو 1.55% لتتداول عند 79.35 دولاراً للأوقية، كما هبطت العقود الآجلة للفضة تسليم مايو بنسبة 3.1% إلى 78.84 دولاراً، في المقابل، ارتفع البلاتين الفوري 1.5% مسجلاً 2057.82 دولاراً، وصعد البلاديوم 0.3% إلى 1558.69 دولاراً.

ارتفاع النفط يهدد بتأجيل خفض الفائدة

يأتي تراجع المعادن النفيسة في ظل تراجع الآمال في قرب خفض أسعار الفائدة الأمريكية، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الذي يغذي التضخم، وقد ساهم ضعف الدولار في الحد من حجم الخسائر، حيث يجعل السلع المقومة به أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، كما أدى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى زيادة الجاذبية النسبية للذهب كأصل آمن.

علق كريستوفر وونغ المحلل في (أو.سي.بي.سي) قائلاً: “إذا أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم وظل مجلس الاحتياطي الفيدرالي حذراً بشأن خفض الأسعار، فقد يبقي ذلك على العوائد الحقيقية مرتفعة، وهو ما يمثل عادة عائقاً أمام الذهب”.

تأثير الحرب على إمدادات النفط العالمية

ظل سعر النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل مع استمرار الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، مما يعرض البنية التحتية للنفط للخطر ويبقي مضيق هرمز مغلقاً، في أحد أكبر الاضطرابات في الإمدادات العالمية، وأشار مساعد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الصراع قد يمتد من 4 إلى 6 أسابيع، بينما نفت طهران طلبها إجراء محادثات كما أشير.

أعلنت إدارة ترامب أنها تجري محادثات مع 7 دول للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، بعد أن هدد الرئيس بشن مزيد من الهجمات على مركز تصدير النفط الإيراني، مؤكداً أن الدول المعتمدة على نفط الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق.

يُتوقع على نطاق واسع أن يثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند اجتماعه هذا الأسبوع، حيث تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى رفع تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد التضخم، وبينما يُعد الذهب تحوطاً تقليدياً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد على حساب المعدن الذي لا يدر عائداً.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث ارتفعت إلى مستويات قياسية فوق 5000 دولار للأوقية في أبريل الماضي، قبل أن تشهد تصحيحاً حاداً، وسط تذبذب توقعات المستثمرين بين السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي والطلب القوي من البنوك المركزية العالمية والاضطرابات الجيوسياسية.

الأسئلة الشائعة

ما أسباب التراجع الحاد لأسعار الذهب والفضة؟
يأتي التراجع الحاد بسبب مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مما قد يؤدي إلى تأجيل تخفيف السياسات النقدية وخفض أسعار الفائدة الأمريكية.
ما هي مستويات أسعار الذهب والفضة الجديدة؟
هبطت العقود الآجلة للذهب لتسجل حوالي 4992 دولاراً للأوقية، بينما انخفض السعر الفوري للفضة إلى حوالي 79.35 دولاراً للأوقية.
كيف يؤثر ارتفاع النفط على أسعار الفائدة والذهب؟
ارتفاع أسعار النفط يغذي التضخم، مما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتأجيل خفض أسعار الفائدة. هذا يبقي العوائد الحقيقية مرتفعة، وهو ما يمثل عائقاً أمام الطلب على الذهب.
ما تأثير الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة؟
أدت الحرب إلى بقاء سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل، بسبب المخاطر على البنية التحتية وإغلاق مضيق هرمز، مما يسبب أحد أكبر الاضطرابات في الإمدادات العالمية.