تتصدر حصوات مرارة الأبقار قائمة أغلى المنتجات الثانوية في صناعة اللحوم عالمياً، متجاوزةً في قيمتها سعر الذهب أحياناً، ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع القياسي إلى طلب هائل من الصين وهونغ كونغ لاستخدامها في الطب التقليدي.
أسباب التهافت والطلب
تحظى حصوات المرارة، المعروفة باسم “نيو هوانغ”، بمكانة أساسية في الطب الصيني التقليدي، حيث تُعد مكوناً حاسماً في علاجات للسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم والحالات العصبية الخطيرة، ومع الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية في الصين، وصل الطلب على هذه المادة إلى ذروته مما دفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
السوق السوداء
أدى النقص الحاد في المعروض مقابل الطلب المتصاعد إلى خلق سوق سوداء مزدهرة، تتكون الحصوات عادة في الأبقار المسنة بينما تفضل المزارع الحديثة الذبح في سن صغيرة، وقد أدت هذه الفجوة إلى ظهور ما يُشبه “الحمى” في مناطق تربية الماشية الكبرى مثل البرازيل وأستراليا وتكساس، واتخذت السرقة منحى خطيراً في أماكن مثل ساو باولو حيث يستهدف اللصوص الحصوات داخل الماشية، كما نشطت عمليات التهريب من قبل بعض عمال المسالخ لبيع الحصوات خارج القنوات الرسمية.
شاهد ايضاً
في محاولة لسد الفجوة، طور الباحثون الصينيون حصوات مرارة “مستزرعة” في المختبرات توفر تأثيرات وقائية عصبية مشابهة وتساهم في استقرار السوق، إلا أن الحصوات الطبيعية لا تزال تحتفظ بمكانتها كـ”المعيار الذهبي” في الصناعة، وفي تطور غريب، امتد الطلب ليشمل حصوات المرارة البشرية أيضاً حيث يتم عرضها للبيع على منصات إلكترونية بأسعار تصل إلى آلاف الدولارات للحصوة الواحدة.
سجلت أسعار حصوات المرارة ذروتها في عام 2025 عندما بلغت حوالي 5800 دولار للأونصة، متجاوزة بكثير سعر الذهب في تلك الفترة، ويعود استخدامها في الطب الصيني إلى آلاف السنين مما يوضح القيمة الاستثنائية والمستمرة التي تحملها هذه المادة في أسواق محددة.








