استقرت أسعار الذهب قرب مستوى 5000 دولار للأونصة، بعد تراجع استمر لأسبوعين، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب الهجمات على منشآت نفطية إيرانية، والتي أثارت مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية وزادت حالة الترقب الحذر في الأسواق المالية.
توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية
أدت التوترات الأخيرة، بما في ذلك الهجوم على جزيرة خرج الإيرانية وتهديدات الرد الانتقامي، إلى زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، كما تداخلت مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة مع توقعات السياسة النقدية، حيث يتجه الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الكبرى نحو تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما يضع ضغوطاً على الأصول التي لا تدر عوائد مثل الذهب، وفي المقابل، تراجعت أسعار الفضة إلى حوالي 80 دولاراً للأونصة، مسجلة أدنى مستوى في عدة جلسات واستمراراً للانخفاض للجلسة الرابعة على التوالي.
تأثير الأحداث الجيوسياسية على أسعار الذهب
يؤكد التاريخ المالي أن الذهب يحافظ على مكانته كملاذ آمن رئيسي خلال فترات الأزمات والصراعات العسكرية، حيث يلجأ المستثمرون إليه للحفاظ على القيمة، مما يؤدي عادةً إلى ارتفاع حاد في أسعاره خلال موجات عدم الاستقرار السياسي الحادة.
شاهد ايضاً
الأسواق العالمية واتجاهات السياسة النقدية
تركز أنظار المستثمرين حالياً على اجتماعات البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتوقع أن يبقي سعر الفائدة عند 3.5%، حيث ستحدد هذه القرارات، إلى جانب بيانات التضخم وأسعار النفط، الاتجاه القصير الأجل لأسعار المعادن النفيسة وتوجهات رأس المال الاستثماري.
على مدى العقود الماضية، أظهر الذهب مرونة وقيمة حفظ ثابتة خلال الأزمات الكبرى، من الأزمة المالية العالمية 2008 إلى جائحة كوفيد-19، حيث ارتفع سعره بأكثر من 600% منذ مطلع القرن الحالي، مما يعزز ثقة المستثمرين فيه كحصن ضد التضخم والتقلبات الحادة.








