تذبذبت أسعار الذهب في نطاق عرضي ضيق خلال الساعات العشر الماضية، محصورة بين دعم قوي عند 4960 دولاراً للأوقية ومقاومة صعبة عند 5060 دولارات، وسط حالة من الترقب الحذر تسبق اجتماعات ثمانية بنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع لتحديد أسعار الفائدة.
يترقب السوق اجتماعات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، وهي أولى اجتماعاتهم للسياسة النقدية منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، حيث سينصب التركيز على تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو الاقتصادي.
يعكس حصر تداولات الذهب في نطاق 100 دولار حالة من عدم اليقين بين كبار المتداولين، بانتظار اتضاح الرؤية حول مآلات التصعيد الجيوسياسي في مضيق هرمز وتأثيره على أسواق الطاقة.
صراع القوى الشرائية والبيعية
تظهر قوى شرائية قوية بالقرب من مستوى 4960 دولاراً، حيث يعتبر هذا المستوى دعامة تاريخية حافظت على الاتجاه الصاعد للذهب طوال الربع الأول من عام 2026، في المقابل، تتصاعد الضغوط البيعية مع اقتراب السعر من حاجز 5060 دولاراً، وهو ما يُعزى إلى رغبة المستثمرين في جني الأرباح تحسباً لتهدئة مفاجئة في التوترات.
تأثير مضيق هرمز ومخاوف التضخم
يظل شبح تعطيل الملاحة في مضيق هرمز المحرك الأساسي للضغوط التصاعدية على الذهب، بينما تعمل قوة الدولار الأمريكي، المدعومة ببيانات اقتصادية قوية، كعامل كابح يمنع الانفجار السعري، مما يحبس المعدن النفيس داخل نطاقه الحالي، وتتزايد التقييمات التي تشير إلى ارتفاع احتمالات التضخم مع استمرار أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل.
شاهد ايضاً
تدفق السيولة
تكشف القراءات الفنية عن تدفق سيولة شرائي واضح عند القيعان القريبة من 4970 دولاراً، إلا أن الزخم يضعف تدريجياً مع الاقتراب من القمة المؤقتة عند 5060 دولارات، يشير هذا السلوك إلى أن أي اختراق قادم للنطاق، سواء صعوداً أو هبوطاً، سيكون حاداً وسيحدد المسار السعري للذهب خلال الفترة المتبقية من الشهر.
يحتاج الذهب إلى إغلاق واضح خارج نطاق 4960-5060 دولارات على الإطار الزمني لأربع ساعات لتحديد اتجاهه القادم، بينما يحافظ الثبات فوق مستوى 5000 دولار على النظرة الإيجابية العامة.
تعد اجتماعات البنوك المركزية المقررة هذا الأسبوع، بما فيها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، هي الأولى منذ اندلاع الصراع الإقليمي، مما يضع صناع السياسة النقدية أمام تحدٍ مباشر لموازنة مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة مع الحفاظ على النمو الاقتصادي.








