تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بتقلص التوقعات حول قرب حدوث تخفيضات لأسعار الفائدة الأمريكية، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الذي يغذي مخاوف التضخم، وساعد ضعف الدولار الأمريكي في احتواء حجم الخسائر.
أسعار الذهب الفورية والعقود الآجلة
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 5007.58 دولاراً للأوقية، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1% مسجلة 5011.10 دولاراً.
عوامل الضغط والدعم لسوق المعدن الأصفر
تأثر أداء الذهب بعوامل متضاربة، حيث عزز تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من جاذبيته كأصل ملاذ آمن، في المقابل، أدى ارتفاع أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل إلى تعزيز مخاوف التضخم، وهو ما يدعم الذهب تقليدياً، لكنه يقترن أيضاً بتوقعات باستمرار السياسة النقدية المشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
مستجدات الحرب وتأثيرها على أسواق الطاقة
يأتي ارتفاع أسعار النفط وسط استمرار الاضطرابات الكبيرة في الإمدادات العالمية، مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، مما يعرض البنية التحتية للنفط للخطر، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن محادثات تجريها إدارته مع سبع دول للمساعدة في تأمين المضيق.
شاهد ايضاً
يتوقع على نطاق واسع أن يثبت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة عند اجتماعه هذا الأسبوع للمرة الثانية على التوالي، في محاولة لموازنة مخاطر التضخم المستمر مع ظروف عدم الاستقرار الجيوسياسي.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 79.57 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.8% إلى 2042.98 دولاراً، وصعد البلاديوم بنسبة 1% ليصل إلى 1566.91 دولاراً.
شهدت أسواق الذهب تقلبات تاريخية حادة خلال الأزمات الجيوسياسية الكبرى، حيث ارتفع سعر الأونصة بأكثر من 30% في الأشهر الستة الأولى من الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وقفز بأكثر من 25% خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، مما يؤكد دور المعدن كملاذ آمن تقليدي في أوقات عدم اليقين.








