أصدر وزير العدل القرار رقم 896 لسنة 2026، الذي ينظم آلية تعليق استفادة المحكوم عليهم في قضايا النفقة من عدد من الخدمات الحكومية، وذلك حتى يتم الالتزام بسداد المستحقات المالية، حيث يأتي القرار في إطار جهود الدولة لتعزيز محاسبة الممتنعين عن دفع النفقة، ويهدف إلى تحقيق العدالة وحماية حقوق المستحقين.
تنظيم تعليق الخدمات الحكومية بعد صدور حكم في قضايا النفقة
ينص القرار على قيام الجهات الحكومية المختصة بإيقاف تقديم خدمات معينة للمحكوم عليه بعد صدور حكم قضائي نهائي، خاصة الخدمات المرتبطة بنشاطه المهني، ويستمر هذا التعليق حتى يتم تسوية الدين المتعلق بالنفقة سواء عبر السداد أو التصالح، وتُعتبر هذه الآلية أداة ردعية لضمان تنفيذ الأحكام القضائية، وينتهي التعليق فقط عندما يقدم المدين شهادة براءة الذمة من بنك ناصر الاجتماعي، الذي يتولى إبلاغ الجهات المعنية بأسماء المدينين الذين لم يسددوا النفقة أو من قاموا بالتسديد.
عقوبات الامتناع عن دفع النفقة
تشدد المادة 293 من قانون العقوبات العقوبات على الممتنعين عن السداد، حيث تنص على معاقبة كل من صدر بحقه حكم قضائي بوجوب دفع النفقة وامتنع عن السداد بعد مرور ثلاثة أشهر من التنبيه، بالسجن مدة لا تتجاوز سنة، أو بغرامة تصل إلى 500 جنيه، أو بهاتين العقوبتين معًا، ويمكن للمدعي تقديم شكوى لرفع الدعوى، ويعاقب من يقدم دعوى ثانية لنفس الجريمة بنفس العقوبة السابقة.
كيفية التصالح في قضايا النفقة
أتاحت التشريعات إمكانية التصالح بين الطرفين، حيث يمكن للمستحق أو وكيله أو ورثته أو بنك ناصر الاجتماعي إثبات التصالح أمام النيابة أو المحكمة في أي مرحلة من الدعوى، مما يؤدي إلى انقضاء الدعوى الجنائية، وإذا تم التصالح خلال تنفيذ الحكم، يجوز وقف التنفيذ حتى قبل صدور القرار النهائي، على أن يقدم المحكوم عليه شهادة من بنك ناصر تثبت تسديد جميع المبالغ المستحقة.
شاهد ايضاً
متى تسقط العقوبة؟
تسقط العقوبة عندما يسدد المدين كامل المبالغ المستحقة، أو يقدم كفيلاً مقبولاً، كما يمنح القرار وزير العدل صلاحية إصدار قرارات محددة بالتنسيق مع الوزراء المعنيين لضبط عمليات تعليق الخدمات، وفق الآليات والإجراءات المنصوص عليها، لضمان تنفيذ متوازن وشفاف للإجراءات.
يأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى حماية الحقوق المالية للأسر، حيث تشير تقارير سابقة إلى أن تعثر سداد النفقة يمثل أحد التحديات الاجتماعية والقانونية البارزة، وتسعى الدولة عبر مثل هذه الآليات إلى ضمان توفير الحماية الاقتصادية للمستحقين.








