أكدت موسكو استعدادها للمشاركة في جولة مفاوضات جديدة بشأن الأزمة الأوكرانية في المستقبل القريب، رغم التصريحات الأمريكية التي تشير إلى تبدل الأولويات، جاء ذلك على خلفية تصاعد الهجمات العسكرية في أوكرانيا وتحذيرات روسية من مخاطر سباق التسلح النووي.
موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»
أوضح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن موسكو تتابع التطورات عن كثب وتظل منفتحة لبحث الحلول السياسية، رغم محاولات كييف عرقلة العملية لإطالة أمد الحرب، وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا تعكس فقدان الاهتمام، وأن الجانب الروسي يركز على أهمية الدبلوماسية لإنهاء النزاع.
أعرب ترمب سابقاً عن دهشته من تردد نظام كييف في التوصل لاتفاق سلام، مشيراً إلى أن التفاوض مع زيلينسكي أصعب بكثير من مع بوتين، وتتواصل الدعوات الأمريكية والأوروبية لإنجاح المفاوضات، رغم تباين الأولويات التي تجعل من استئناف الحوار عملية معقدة.
لافروف يحذر من تصاعد مخاطر التسلح النووي
صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة تعرقل بشكل مستمر تطبيق معاهدة حظر التجارب النووية الشامل، مشيراً إلى أن واشنطن لم تصادق بعد على المعاهدة، وأن تصرفاتها الحالية تزيد من خطر تصعيد سباق التسلح النووي وتوسيع احتمالات تصاعد التوترات الدولية.
حذر لافروف من خطط الولايات المتحدة وحلفائها لنشر أنظمة دفاع صاروخي متقدمة خاصة في الفضاء، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد سباق التسلح وتحويل الفضاء الخارجي إلى منطقة صراع جديدة، معتبراً أن ذلك يهدد استقرار الأمن العالمي ويجعل من الصعب التوصل إلى اتفاقات دولية للحد من الانتشار النووي.
شاهد ايضاً
تطورات ميدانية تتصاعد في أوكرانيا
شهدت كييف صباح يوم الاثنين سلسلة انفجارات عنيفة نتيجة هجوم موسع بالمسيّرات الروسية، وهو ما يعد من الهجمات النادرة خلال ساعات النهار، وأكدت السلطات الأوكرانية أن عدة بطاريات دفاع جوي أسقطت الصواريخ والطائرات المسيرة قبل أن تصيب هدفها.
تعرضت مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، لهجوم بمسيّرات روسية أصيب على إثره شخص على الأقل، مما يؤكد تصعيد العمليات العسكرية في المناطق الحدودية، وعلى الصعيد الروسي، أكدت موسكو أن قواتها تصدت لأكثر من 250 طائرة مسيرة أثناء اقترابها من العاصمة خلال الساعات الماضية.
يأتي التصعيد العسكري الأخير بعد أشهر من الهجمات المتبادلة التي ركزت على البنية التحتية للطاقة، حيث أعلنت روسيا في مايو الماضي بدء مناورات عسكرية تشمل قوات الصواريخ الاستراتيجية النووية، وذلك ردا على ما وصفته بـ “التهديدات المتزايدة” من حلف شمال الأطلسي.








