أكد مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عزمه على استخدام كافة الأدوات المتاحة لمواجهة الحملات الهجينة التي تستهدفه، بغض النظر عن مصدرها أو حجمها، وذلك بهدف حماية دوره ومصالحه بشكل فعال وردع التهديدات التي تتراوح بين التلاعب بالمعلومات والهجمات السيبرانية والضغوط الاقتصادية.
الاستراتيجية الأوروبية لمواجهة التهديدات الهجينة وأثرها على الأمن الدولي
تعد التهديدات الهجينة من أخطر التحديات التي تواجه الدول، فهي تشمل أنشطة ضارة متنوعة تهدف إلى إضعاف الجهات المستهدفة وتقويض الاستقرار السياسي والاقتصادي، مع الحرص على البقاء ضمن حدود لا تصنف كأعمال حرب صريحة، مما يصعب عملية التصدي لها.
مميزات أدوات المواجهة والاستجابة الأوروبية
تترجم أدوات الاتحاد الأوروبي إلى إجراءات وقائية وتعاونية تشمل تعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وتطوير القدرات السيبرانية، وفرض تدابير تقييدية صارمة، بالإضافة إلى توسيع إطار التنسيق ليشمل القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.
التهديدات الهجينة وأساليب التصدي لها
تشمل هذه الأنشطة التلاعب بالمعلومات، والهجمات السيبرانية، والإكراه الاقتصادي، والضغوط الدبلوماسية، وحتى استخدام القوة العسكرية بشكل غير مباشر، وغالبًا ما تبتكر لتحييد إجراءات الكشف.
شاهد ايضاً
أطلق الاتحاد الأوروبي “مجموعة أدوات التهديدات الهجينة” التي تتضمن إجراءات وقائية وتدابير لتعزيز الاستقرار وتطوير أدوات الدبلوماسية السيبرانية، وذلك في خطوة لتعزيز قدرة الاتحاد على الصمود والاستجابة السريعة، خاصة بعد اعتماد “البوصلة الاستراتيجية للأمن والدفاع” في مارس 2022.
يتطلب التصدي الفعال لمخاطر التهديدات الهجينة تعاونًا وثيقًا بين الدول والمنظمات الدولية، واستثمارًا مستمرًا في تطوير القدرات الدفاعية والسياسات الأمنية المشتركة.
اعتمد الاتحاد الأوروبي أول إطار شامل لمكافحة التهديدات الهجينة في عام 2016، ثم قام بتحديثه وتعزيزه بشكل متواصل، حيث تشكل هذه التهديدات تحديًا رئيسيًا في أجندة الأمن الأوروبي المشترك.








