انخفضت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.5% لتسجل 4993.42 دولاراً للأونصة، مسجلة أدنى مستوى منذ منتصف فبراير الماضي، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لشهر أبريل بنسبة 1.2% لتغلق عند 5002.20 دولار للأونصة، وذلك وسط تراجع قوة الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته في عشرة أشهر وارتفاع أسعار النفط الذي يهدد بزيادة الضغوط التضخمية.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب
يوجه السوق حالياً عاملان رئيسيان، يتمثل الأول في تراجع مؤشر الدولار مما يجعل الذهب مقوماً بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، بينما يشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً بارتفاع التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة، مما قد يقلل من جاذبية الذهب كأداة تحوط تقليدية ضد التضخم.
توقعات سوق الذهب المستقبلية
يبقى العديد من المحللين متفائلين بشأن آفاق المعدن الأصفر على المدى المتوسط، حيث يتوقع بعضهم وصول السعر إلى 6000 دولار للأونصة، مدفوعاً باستمرار التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار الاقتصادي العالمي الذي يعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن.
تأثير النزاعات الجيوسياسية على الأسواق
على الرغم من تراجع أسعار النفط بداية الأسبوع، إلا أنها لا تزال أعلى بأكثر من 60% منذ بداية العام، وذلك بسبب استمرار التوترات الإقليمية التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، مما يغذي مخاوف الأسواق من اضطرابات إمدادات الطاقة ويدعم الطلب على الذهب كأصل واقٍ.
شاهد ايضاً
المؤشرات الاقتصادية المرتقبة
تترقب الأسواق هذا الأسبوع بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي وقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى خطاب رئيسه جيروم باول وبيانات طلبات إعانة البطالة، حيث من المتوقع أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في ظل المرحلة الانتقالية للقيادة الجديدة للبنك المركزي.
أداء المعادن الثمينة الأخرى
شهدت أسعار المعادن النفيسة الأخرى أداءً متفاوتاً، حيث استقرت الفضة عند 80.52 دولاراً، بينما قفز البلاتين 3.9% إلى 2103.42 دولاراً، وارتفع البلاديوم 3.1% مسجلاً 1598.80 دولاراً، مما يعكس تحولات في تفضيلات المستثمرين وتنويع المحافظ.
يذكر أن الذهب شهد تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث ارتفع بأكثر من 15% في الربع الأول قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح، وسط تباين توقعات المحللين بين تأثير السياسة النقدية المشددة وجاذبية المعدن كملاذ آمن من التضخم والاضطرابات الجيوسياسية.








