شهدت أسعار المحروقات في المغرب ارتفاعاً مفاجئاً، حيث زاد سعر الغازوال درهمين للتر والبنزين 1.44 درهم، وذلك بعد أسبوعين من إغلاق إيران لمضيق هرمز في الثاني من مارس، وهو ما تسبب في اضطراب حركة الملاحة وتعطل شحن جزء كبير من النفط الخام ومشتقاته.

تفاصيل الزيادة في أسعار الوقود

تراوحت الزيادات بين درهمين للتر الواحد من الغازوال و1.44 درهم للبنزين، ليصل سعر الغازوال إلى حوالي 12.90 درهماً، فيما تجاوز سعر البنزين في بعض المحطات 13.95 درهماً للتر.

استغراب المواطنين وغياب الشفافية

أثارت هذه الزيادات استغراباً واسعاً، خاصة في ظل تأكيدات وزارة الانتقال الطاقي السابقة بأن المخزون الوطني يكفي لمدة شهر، دون تقديم تفاصيل دقيقة أو معطيات رقمية، علماً أن المغرب يستورد أكثر من 90% من حاجياته من الطاقة، ما يجعل توفر معلومات واضحة حول الاحتياطي الاستراتيجي أمراً أساسياً لضمان الشفافية والحكامة.

تساؤلات حول آليات تحديد الأسعار

طرحت تساؤلات حول سرعة رفع الأسعار محلياً من طرف شركات المحروقات بعد هذه الأزمة الدولية، رغم أن هذه الشركات تحتفظ عادة بمخزون من الوقود تم اقتناؤه بأسعار سابقة، ما يثير الشكوك بشأن آليات تحديد الأسعار.

المكونات الضريبية والاحتياطي الإلزامي

تشمل الأسعار المعتمدة عدة مكونات ضريبية، منها تكاليف النقل والتخزين ومساهمات مخصصة لإحداث خزانات احتياطية، ويُلزم قرار وزاري الشركات بتوفير احتياطي يعادل 2.5% داخل خزاناتها، مع فرض عقوبات مالية في حال عدم الامتثال.

هوامش الربح ورقابة الدولة

ارتفعت هوامش الربح في قطاع المحروقات بعد تحرير الأسعار، حيث انتقلت من نحو 50 سنتيماً سابقاً إلى حوالي 1.50 درهم، وفق معطيات برلمانية، وهو ما أكده أيضاً مجلس المنافسة الذي فرض غرامات على بعض الشركات، مما يعزز الشكوك بشأن الأرباح المحققة، خاصة في ظل الاحتفاظ بمخزون يغطي عدة أسابيع، كما تساءل مراقبون عن مدى التزام الشركات بملء الخزانات وعن دور المراقبة من طرف الدولة.

يأتي هذا الارتفاع المحلي في وقت شهدت فيه أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض خام برنت تسليم مايو بنسبة 2.86% ليستقر عند 100.19 دولاراً للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 5.28%.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب ارتفاع أسعار الوقود في المغرب؟
السبب المباشر هو اضطراب حركة الملاحة وتعطل شحن النفط بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز. كما أن المغرب يستورد أكثر من 90% من حاجياته من الطاقة، مما يجعله حساساً للتقلبات الدولية.
ما الذي يثير استغراب المواطنين حول هذه الزيادة؟
يثير الاستغراب سرعة رفع الأسعار رغم أن الشركات تحتفظ بمخزون تم شراؤه بأسعار قديمة، وتأكيدات سابقة بأن المخزون الوطني يكفي لمدة شهر. كما أن الأسعار ارتفعت محلياً في وقت تراجعت فيه الأسعار العالمية.
كيف يتم تحديد أسعار الوقود في المغرب؟
تشمل الأسعار عدة مكونات ضريبية وتكاليف النقل والتخزين. كما أن هوامش الربح ارتفعت بعد تحرير الأسعار، حيث انتقلت من حوالي 0.50 درهم إلى 1.50 درهم تقريباً للتر الواحد.
ما هو دور الدولة في مراقبة أسعار المحروقات؟
تلزم الدولة الشركات بتوفير احتياطي وقود إلزامي، وفرضت مجلس المنافسة غرامات على بعضها لمخالفات سابقة. ومع ذلك، تبقى هناك تساؤلات حول فعالية المراقبة ومدى التزام الشركات بتعبئة الخزانات الاحتياطية.