استقرت أسعار الذهب الفوري بالقرب من مستوى 5000 دولار للأونصة خلال تعاملات يوم الاثنين، في جلسة هادئة نسبياً تلت التراجع الحاد من القمم القياسية المسجلة الأسبوع الماضي عند 5600 دولار، ويعزى هذا الاستقرار إلى تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، مما خفف من الضغوط النفسية على الأسواق ودفع المستثمرين لتخفيف تدفقات الملاذ الآمن نحو المعدن النفيس.

يعمل المستوى النفسي 5000 دولار حالياً كدعم رئيسي للذهب، حيث تشير حركة السعر الضيقة عند هذا المستوى إلى حالة ترقب في السوق، وينتظر المتداولون محفزات جديدة لتحديد الاتجاه التالي، وسط تباطؤ ملحوظ في وتيرة الشراء التي شهدتها الأسواق في ذروة الاضطرابات.

العوامل المؤثرة في أداء الذهب

شهد الذهب ضغوطاً هبوطية مع تراجع أسعار النفط الخام وتهدئة المخاوف المتعلقة بتعطيل إمدادات الطاقة، ومع ذلك، لا يزال المعدن يحظى بدعم من اتجاهين رئيسيين: مشتريات البنوك المركزية العالمية لتعزيز احتياطياتها، والطلب الهيكلي القادم من المؤسسات الاستثمارية في الأسواق الآسيوية.

رغم أن حدة هذين العاملين قد خفت مقارنة بفترة الذروة، إلا أنهما يشكلان حائط صد أمام أي انهيار حاد في القيمة.

توقعات السوق ورد فعل الاحتياطي الفيدرالي

يترقب المستثمرون عالمياً قرار لجنة السوق المفتوحة بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يوم الأربعاء، حيث من المتوقع على نطاق واسع الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى 3.75%، وستكون توقعات السياسة النقدية المستقبلية التي سيعلن عنها البنك المركزي، إلى جانب نبرة رئيسه جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي، هي المحرك الأساسي للمشاعر تجاه الذهب والأصول غير المدرة للعائد خلال الجلسات المقبلة.

قد يؤدي أي تأكيد على نية البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول إلى مزيد من الضغط على الذهب، عبر رفع العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية وقيمة الدولار، في المقابل، قد تعيد أي إشارات متشائمة بشأن النمو الاقتصادي إشعال الطلب على المعدن كملاذ آمن.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 18% في النصف الأول مدعومة بموجة شراء تاريخية من البنوك المركزية وتصاعد النزاعات الجيوسياسية، قبل أن تتراجع جزءاً من هذه المكاسب مع تحول توقعات السياسة النقدية العالمية.

الأسئلة الشائعة

ما سبب استقرار أسعار الذهب بالقرب من 5000 دولار للأونصة؟
يعزى الاستقرار إلى تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، مما خفف من الضغوط النفسية على الأسواق ودفع المستثمرين لتخفيف تدفقات الملاذ الآمن نحو الذهب.
ما العوامل التي تدعم سعر الذهب حالياً؟
لا يزال الذهب يحظى بدعم من مشتريات البنوك المركزية العالمية لتعزيز احتياطياتها، والطلب الهيكلي القادم من المؤسسات الاستثمارية في الأسواق الآسيوية، مما يشكل حائط صد أمام الانهيار الحاد.
كيف يمكن أن يؤثر قرار الاحتياطي الفيدرالي على الذهب؟
قد يؤدي أي تأكيد من الفيدرالي على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول إلى مزيد من الضغط على الذهب. في المقابل، قد تعيد أي إشارات متشائمة بشأن النمو الاقتصادي إشعال الطلب عليه كملاذ آمن.