حذر الخبير الاقتصادي ماجد الداعري من تداعيات خطيرة تهدد الاستقرار النقدي والاقتصادي في اليمن، في حال نفذت الحكومة أنباءً متداولة حول صرف رواتب موظفي الدولة بعملة أجنبية بدلاً من الريال اليمني، مؤكداً أن هذا القرار سيشكل سابقة خطيرة تعكس هشاشة الوضع المالي وتقوض السيادة الوطنية.
تداعيات صرف الرواتب بعملة غير العملة المحلية وأثره على السيادة الوطنية
يمثل تحويل الرواتب إلى عملة خارجية اعترافاً ضمنياً بتراجع السيادة النقدية، ويعمق تبعية الاقتصاد اليمني لسياسات مصرفية غير وطنية، ما يهدد استقرار العملة المحلية ويفتح الباب أمام مضاربات غير منضبطة تزيد من حدة التضخم وارتفاع الأسعار، وذلك في ظل غياب خطة واضحة لضبط السوق وإدارة السيولة.
مخاطر تراجع السيادة والتحول إلى وضع تابع
يضع الاعتماد على عملة أجنبية مستقبل الاقتصاد الوطني على المحك، حيث يقوض قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات مالية مستقلة ويعزز احتمالات خضوع السياسة النقدية لسياسات خارجية، ما يجعل الدولة رهينة لتوجهات تهدد مصالحها الوطنية ويدفع نحو فقدان الثقة بين المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
شاهد ايضاً
التشريعات القانونية وردود الفعل المحتملة
يعد صرف الرواتب بعملات أجنبية مخالفة قانونية صريحة، حيث تشترط التشريعات المحلية استخدام العملة الوطنية في جميع المعاملات المالية الرسمية، ويمكن أن يؤدي خرقه إلى فوضى مصرفية ودعاوى قضائية ضد الجهات المعنية، مما يتطلب تفعيل آليات الرقابة لحماية أمن البلاد المالي وسلامة نظامها المصرفي.
تنص القوانين اليمنية والممارسات النقدية الدولية على أن استخدام العملة المحلية في دفع الرواتب الحكومية هو ركن أساسي للسيادة الاقتصادية، وأي تحول عن هذا المبدأ يضعف مكانة المؤسسات المالية الوطنية ويعرض الاستقرار الاقتصادي الكلي لمخاطر جسيمة.








