ارتفاع طفيف لأسعار الذهب مع تراجع المخاوف من أزمة النفط
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع حدة المخاوف من استمرار تعطل شحنات النفط، وذلك في وقت تقيّم فيه الأسواق العالمية تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتترقب سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى المقررة هذا الأسبوع.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.14% ليصل إلى 5013.67 دولار للأونصة، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 0.31% مسجلة 5017.69 دولار.
تأثير تصريحات إيرانية مهدئة
أوضح رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تيستي لايف”، إيليا سبيفاك، أن التراجع الذي شهده الذهب في بداية الأسبوع عكس تحسناً في معنويات المستثمرين تجاه المخاطرة، وذلك عقب تصريحات إيرانية هدأت من حدة التوترات، مما دفع النفط للتراجع قليلاً وأضعف من قوة الدولار الأمريكي.
وجاءت هذه التطورات بعد تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز ليس مغلقاً بالكامل وأن بعض السفن لا تزال تعبر هذا الممر المائي الحيوي رغم الاضطرابات المستمرة.
مخاوف التضخم والسياسات النقدية المشددة
ورغم هذا الانفراج النسبي، لا يزال النفط يحوم فوق مستوى 100 دولار للبرميل في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما يحافظ على مخاوف السوق بشأن الإمدادات العالمية للطاقة، كما جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته للدول للمساهمة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط استمرار التوتر.
شاهد ايضاً
تبقى أسعار النفط المرتفعة عاملاً ضاغطاً يساهم في تغذية التضخم العالمي، وهو سيناريو قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً، مما يقلل من الجاذبية النسبية للذهب كأصل ملاذ آمن مقارنة بالأصول المدرة للعائد مثل السندات.
ترقب قرارات البنوك المركزية
تترقب الأسواق المالية هذا الأسبوع قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات سائدة بالإبقاء عليها دون تغيير، إلى جانب اجتماعات مرتقبة لعدد من البنوك المركزية الرئيسية في أوروبا واليابان وأستراليا وكندا وسويسرا والسويد.
شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متفاوتاً، حيث ارتفعت الفضة 0.3% إلى 80.97 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 0.9% إلى 2133.93 دولار، في حين تراجع البلاديوم 0.2% مسجلاً 1595.75 دولار.
يأتي ارتفاع الذهب اليومي في إطار تقلبات سوقية معتادة، حيث لا يزال المعدن الأصفر يتأثر بقوة بالديناميكيات المتقاطعة بين سعر الدولار وتوقعات أسعار الفائدة ومخاطر الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد اضطرابات مستمرة منذ سنوات.








