تُباع سبائك الذهب في متجر بمدينة الكويت، الكويت، ورغم أن الطلب على الأصول الآمنة نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط دعم المعادن النفيسة في بداية الأسبوع، إلا أن ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات الأمريكية ضغط بشكل كبير على سوق الذهب في الجلسات اللاحقة، وبحلول نهاية الأسبوع في السادس من مارس، انتعشت أسعار الذهب بعد أن أثار تقرير ضعيف عن الوظائف في الولايات المتحدة توقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتخفيف سياسته النقدية قريبًا.

ارتفاع أسعار الذهب نتيجة التوترات الجيوسياسية

ابتداءً من هذا الأسبوع (2 مارس)، شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وازداد الطلب على الأصول الآمنة بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، مما أثار مخاوف من خطر اندلاع صراع واسع النطاق في المنطقة، ويرى المحللون أن التشرذم الجيوسياسي المتزايد يدفع العديد من البنوك المركزية إلى تقليص حيازاتها من الأصول المقومة بالدولار الأمريكي والتحول نحو الاحتفاظ بالذهب، كما أشار بنك بي إن بي باريبا إلى أن الطلب على الذهب الفوري قد يكون محركاً رئيسياً للسوق هذا العام، وبفضل هذه العوامل، حافظت أسعار الذهب على اتجاه تصاعدي قوي منذ بداية العام، بل وبلغت مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولاراً للأونصة في 29 يناير.

انخفاض الأسعار وعودة الاستقرار

إلا أن معنويات السوق انقلبت رأساً على عقب في الثالث من مارس مع انخفاض أسعار الذهب بشكل حاد، وفي مرحلة ما، تراجع سعر المعدن النفيس بأكثر من 6% نتيجة لارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن حجم تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى ذلك، أجبرت موجة البيع في سوق الأسهم العالمية العديد من المستثمرين على تصفية مراكزهم في الذهب لتعويض خسائرهم في محافظهم الاستثمارية الأخرى، وبعد هذا الانخفاض الحاد، انتعشت أسعار الذهب في الرابع من مارس مع ازدياد الطلب على الأصول الآمنة وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط وضعف طفيف للدولار الأمريكي، ويرى الخبراء أنه طالما استمر عدم الاستقرار الجيوسياسي، سيحافظ الذهب على مستوياته المرتفعة، بل وقد يسجل مستويات قياسية جديدة.

تأثير السياسة النقدية على المعدن الأصفر

تظل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي عاملاً حاسماً في توجيه أسعار الذهب، حيث تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عوائد، مما يزيد من حساسية السوق لأي بيانات اقتصادية أمريكية قد تغير مسار التوقعات، ويبقى الذهب في مواجهة مباشرة بين جاذبيته كملاذ آمن وبين قوة الدولار.

تقلب الأسعار وعوامل السوق

في الخامس من مارس، انعكس مسار أسعار الذهب وانخفضت مجددًا مع ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات الأمريكية، وقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط، مدفوعاً بمخاوف بشأن انقطاع إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، إلى زيادة مخاطر التضخم، ما دفع السوق إلى الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، وقد زاد هذا من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب – وهو أصل لا يدرّ عوائد.

تحسن الأسواق بعد البيانات الأمريكية

في جلسة التداول الأخيرة من الأسبوع في 6 مارس، انتعشت أسعار الذهب بشكل ملحوظ بعد أن تفاعل السوق مع تقارير الوظائف الأمريكية الأضعف من المتوقع.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار الذهب في بداية الأسبوع؟
أدى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخاصة الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، إلى زيادة الطلب على الذهب كأصل آمن. كما ساهم تحول بعض البنوك المركزية نحو الاحتفاظ بالذهب بدلاً من الأصول المقومة بالدولار في دعم الأسعار.
لماذا انخفضت أسعار الذهب بشكل حاد في 3 مارس؟
انخفضت الأسعار بسبب ارتفاع قوة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما قلل من جاذبية الذهب كاستثمار بديل. كما أدت موجة البيع في الأسواق العالمية إلى تصفية بعض المستثمرين لمراكزهم في الذهب لتعويض الخسائر في أصول أخرى.
كيف أثرت توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي على سوق الذهب؟
أدت التوقعات بتأجيل تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى الضغط على أسعار الذهب. ومع ذلك، أدى تقرير ضعيف عن الوظائف في الولايات المتحدة لاحقاً إلى تعزيز التوقعات بتخفيف السياسة النقدية، مما ساعد في انتعاش أسعار الذهب.
ما هو التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب وفقاً للمحتوى؟
طالما استمرت التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، من المتوقع أن يحافظ الذهب على مستوياته المرتفعة. يشير المحللون إلى إمكانية تسجيل المعدن مستويات قياسية جديدة في ظل هذه الظروف.
المؤشرفبراير 2026يناير 2026