ارتفاع أسعار الذهب المحلية رغم انخفاض الأسعار العالمية
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية الفيتنامية بشكل ملحوظ بحلول نهاية تعاملات 17 مارس، مسجلةً زيادة تقدر بـ 400 ألف دونغ للأونصة مقارنة بأسعار الصباح، بينما شهدت الأسعار العالمية تراجعاً في الاتجاه المعاكس.
سجلت سبائك الذهب من شركة SJC سعر شراء بلغ 180 مليون دونغ للأونصة، وسعر بيع عند 183 مليون دونغ، وارتفعت أسعار خواتم الذهب الخالص من العلامة نفسها إلى 179.7 مليون دونغ للشراء و182.7 مليون دونغ للبيع، كما رفعت شركات مجوهرات كبرى مثل فو نهوان (PNJ) ومي هونغ وباو تين مينه تشاو أسعار بيع خواتم الذهب الخالص لتتراوح بين 182.9 و183 مليون دونغ للأونصة، مع الحفاظ على فارق سعر مرتفع بين البيع والشراء يبلغ 3 ملايين دونغ.
تحليل لانفكاك الأسعار المحلية عن العالمية
يأتي هذا الصعود المحلي في وقت تشهد فيه أسعار الذهب العالمية تراجعاً إلى ما يقرب من 5000 دولار للأونصة، بانخفاض حوالي 15 دولاراً، ويتساءل المستثمرون عن أسباب عجز الذهب عن اختراق هذا المستوى الحرج رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
يُفسر الخبير الاقتصادي الدكتور لي با تشي نهان هذا التناقض بأنه يعكس تحولاً في تدفقات رأس المال داخل النظام المالي العالمي، حيث يؤدي تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط إلى مخاوف تضخمية، مما يدفع السوق إلى توقع إبقاء البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، على سياسات نقدية مشددة وتأجيل تخفيضات أسعار الفائدة.
شاهد ايضاً
تأثير السياسة النقدية وقوة الدولار
عندما تظل أسعار الفائدة مرتفعة، يميل الدولار الأمريكي إلى التقوية مع جذب الأصول المقومة به، مثل سندات الخزانة الأمريكية، لتدفقات رأس المال الدولية، في حين يواجه الذهب، كأصل لا يدر عائداً، ضغوطاً هبوطية بسبب ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لامتلاكه، كما أن ارتفاع قيمة الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين من خارج منطقة الدولار، مما يقلل الطلب عليه عالمياً.
يبلغ فارق السعر بين الذهب المحلي في فيتنام والذهب العالمي حالياً أكثر من 20 مليون دونغ للأونصة، وهو مستوى مرتفع تاريخياً يعكس عوامل محلية مثل الطلب القوي والقيود التنظيمية على الاستيراد.








