شهدت أسعار الذهب تحركات محدودة مؤخرًا، رغم التصعيد في التوترات الجيوسياسية مثل التوتر الأمريكي الإيراني، حيث تراوحت بين 5278 و4987 دولارًا للأونصة، وهو أمر يتناقض مع دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

تأثير التضخم العالمي على أسعار الذهب

يؤكد محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا زاد من تكاليف سلاسل الإمداد، مما يثير مخاوف من تصاعد التضخم، ويضيف أن ارتفاع التضخم يدفع البنوك المركزية لوقف برامج التيسير النقدي وربما رفع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن توقعات اجتماع البنك المركزي الأمريكي تشير لاحتمال عدم خفض الفائدة أو حتى رفعها إذا استمر التضخم في الارتفاع، وهو ما يعزز قوة الدولار ويضغط على أسعار الذهب.

ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على الذهب

من جانبه، أوضح لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات وإغلاق مضيق هرمز حد من موجة الصعود المتوقعة للذهب، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع دفع بعض الحكومات والبنوك المركزية لتقليص مشترياتها من الذهب والتركيز على تأمين احتياجاتها النفطية، مما قلل الضغوط الصاعدة على المعدن الأصفر.

تاريخيًا، يتأثر سعر الذهب عكسياً بقوة الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة، حيث تجعله التكلفة المرتفعة للاقتراض بالدولار أقل جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.

الأسئلة الشائعة

لماذا لم يرتفع الذهب كملاذ آمن رغم التوترات الجيوسياسية؟
ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات دفع بعض الحكومات والبنوك المركزية لتقليص مشتريات الذهب والتركيز على تأمين الاحتياجات النفطية، مما قلل الضغوط الصاعدة على المعدن.
كيف يؤثر التضخم وسياسات البنوك المركزية على سعر الذهب؟
ارتفاع التضخم يدفع البنوك المركزية لوقف التيسير النقدي أو رفع أسعار الفائدة. هذا يعزز قوة الدولار الأمريكي، مما يزيد تكلفة حمل الذهب للمستثمرين بالعملات الأخرى ويضعف سعره.
ما العلاقة بين سعر الذهب وقوة الدولار وأسعار الفائدة؟
يتأثر سعر الذهب عكسياً بقوة الدولار وأسعار الفائدة. عندما ترتفع أسعار الفائدة الأمريكية، يقوي الدولار وتصبح تكلفة الاقتراض به أعلى، مما يقلل جاذبية الذهب كاستثمار بديل.