شهدت الأسواق العالمية موجة صعود حادة في أسعار السلع الاستراتيجية، حيث اقترب سعر الذهب من مستوى تاريخي غير مسبوق عند 5000 دولار للأوقية، بينما حافظ النفط على تداولاته فوق حاجز 100 دولار للبرميل، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعمليات إعادة التسعير العنيفة.
الذهب والنفط في مواجهة التوترات الجيوسياسية
أرجع الخبير الاقتصادي أحمد جمال صعود الذهب إلى زيادة الإقبال عليه كملاذ آمن، مدفوعًا بارتفاع معدلات التضخم عالميًا وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراعات، ما يعزز جاذبيته لدى المستثمرين والمؤسسات الكبرى.
توقعات بمواصلة المعدن الأصفر مسيرته الصاعدة
توقع جمال أن يواصل الذهب تحركه العرضي المائل للصعود خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية أو اتجاه البنوك المركزية إلى تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما يدعم بقاءه عند مستويات مرتفعة.
وبالنسبة للنفط، أشار إلى أن الأسعار الحالية تعكس “علاوة مخاطر” مرتبطة بمخاوف تعطل الإمدادات خاصة عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسعار لموجات ارتفاع جديدة على المدى القصير.
شاهد ايضاً
محددات الصعود الحاد للسلع
لفت الخبير الاقتصادي إلى أن الارتفاعات الحالية قد تكون مؤقتة ومدعومة بعوامل نفسية وسوقية، في ظل وجود مخزونات عالمية كافية قادرة على امتصاص أي نقص مؤقت في الإمدادات، ما قد يحد من استمرار الصعود الحاد.
وأكد أن المستثمرين يتعاملون حاليًا مع سيناريوهين متوازيين، الأول هو استمرار التوترات بما يدعم السلع، والثاني عودة الهدوء بما قد يدفع إلى تصحيح هبوطي، مشددًا على ضرورة التحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية في هذه المرحلة.
يذكر أن الذهب سجل أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق في نهاية الربع الأول من عام 2024 عند حوالي 2230 دولارًا للأوقية، فيما شهد النفط تقلبات حادة خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز برميل خام برنت 130 دولارًا في ذروة الأزمة الأوكرانية عام 2022 قبل أن يستقر في نطاق 80-90 دولارًا لمعظم عام 2023.








