أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأموال المودعة في البنوك، من ودائع أو شهادات استثمار أو حسابات توفير، هي أموال حلال ولا شبهة فيها، مما يجوز التصدق منها أو توجيه عوائدها الشهرية للأعمال الخيرية بكل أريحية، بشرط بلوغها النصاب وصدق النية.
حكم التصدق من الأموال المدخرة في البنك
أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن العائد الشهري من هذه الأموال، سواء كان ثابتاً أو متغيراً، يعد مالاً من حق صاحبه، ولا خلاف على الطريقة الشرعية للتصدق به، طالما بلغ النصاب ونوى الشخص الصدقة بما تيسر.
الصدقة على الأموال المدخرة: واجبة أم مستحبة؟
بين الشيخ عويضة أن الصدقة على الأموال التي بلغت النصاب تعتبر فرضاً إذا قُصد بها التزكية، أما إن لم تبلغ النصاب وكانت هناك رغبة في العطاء، فهي من الأعمال المستحبة التي يتوجب على المسلم الموازنة فيها بين حاجته والتزامه بمساعدة المحتاجين.
حكم التصدق من فوائد الشهادات البنكية
أشار أمين الفتوى إلى أن العائد الناتج عن الشهادات البنكية أو الودائع لا يحمل أي شبهة شرعية، ويمكن التصدق به أو استخدامه في أعمال الخير لأنه مال مملوك لصاحبه، ولا مانع شرعاً من ذلك مع الإخلاص في النية ومراعاة ضوابط الشريعة.
شاهد ايضاً
ينصح بأن يحرص المسلم على تنويع أعماله الخيرية والتصدق مما يسر الله، إذ يعزز التبرع من المال الحلال بركته ويدخل السرور على المحتاجين ويزيد من الرضى والقرب من الله تعالى.
تندرج الفتوى في إطار التوجيه المستمر من المؤسسات الدينية الرسمية لتبسيط الأحكام المتعلقة بالمعاملات المالية المعاصرة، وتأكيد مشروعية التعامل مع البنوك طالما التزمت بالضوابط الشرعية، وهو ما يتوافق مع توجه عام لتطويع الفقه الإسلامي ليلائم مستجدات العصر الاقتصادية.








