تراجع أسعار الذهب وفرص الشراء قبل عيد الفطر
شهدت أسعار الذهب تراجعاً نسبياً بعد موجة صعود قياسية، مما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الانخفاض ومدى ملاءمة التوقيت الحالي للشراء مع اقتراب موسم عيد الفطر الذي يشهد عادةً زيادة في الطلب.
أسباب تراجع الذهب الحالي
يُرجع الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي، هذا التراجع إلى عمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين بعد الارتفاعات الكبيرة، وضعف الطلب النسبي الذي قد يستمر حتى العيد، كما ساهم تحسن شهية المخاطرة العالمية في تحويل تدفقات المستثمرين نحو أصول أكثر خطورة مثل الأسهم، خاصة مع مؤشرات تهدئة التوترات الجيوسياسية، ولا يمكن إغفال تأثير ارتفاع سعر الدولار وتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
توقعات بارتفاع الطلب بعد العيد
يتوقع أن تشهد السوق انتعاشاً في الطلب على الذهب بعد عيد الفطر، مدفوعاً بزيادة الإقبال على الشراء لأغراض الزواج والمناسبات، مما يجعل التوقيت الحالي مناسباً لبدء الشراء على مراحل، خاصة في حال حدوث تراجعات إضافية، وينصح الإدريسي بعدم التعامل مع الذهب بمنطق “التوقيت المثالي”، والأفضل هو الشراء التدريجي لتقليل مخاطر التقلبات.
عوامل الصعود على المدى المتوسط
تشير التوقعات العالمية إلى استمرار الاتجاه الصعودي للذهب على المدى المتوسط، مدعوماً بعوامل مثل استمرار التوترات الجيوسياسية، وارتفاع معدلات الدين العالمي، وعدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد الدولي، محلياً، يتأثر السعر بعوامل مثل سعر صرف الجنيه مقابل الدولار والأسعار العالمية وحجم الطلب المحلي، وقد تشهد الأسعار في مصر ارتفاعات حتى مع استقرار السعر العالمي إذا استمر الضغط على العملة المحلية.
شاهد ايضاً
يُعتبر الذهب أحد أهم أدوات التحوط ضد ارتفاع الأسعار، وفي ظل استمرار الضغوط التضخمية محلياً، من المتوقع أن يظل الطلب عليه قائماً من قبل المدخرين الذين يسعون للحفاظ على قيمة مدخراتهم.
شهدت أسواق الذهب العالمية تقلبات حادة خلال العامين الماضيين، حيث سجل المعدن مستويات قياسية جديدة فوق 2400 دولار للأوقية في أبريل 2024، مدفوعاً بطلب قوي من البنوك المركزية العالمية وزيادة الطلب الاستثماري كملاذ آمن وسط المخاوف الاقتصادية.








