تشهد أسواق النفط والزيوت النباتية حالة من التضارب، إذ يدفع ارتفاع أسعار النفط الخام لمستويات قياسية بسبب تعطل الملاحة في مضيق هرمز نحو زيادة الاعتماد على الزيوت النباتية لإنتاج الوقود الحيوي، بينما يؤدي صعود أسعار زيوت الطهي إلى تراجع حاد في الطلب الاستهلاكي، مما يخلق غموضاً حول العامل المسيطر على اتجاه السوق.
تأثير ارتفاع أسعار النفط وزيوت الطهي على الأسواق العالمية
أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز جاذبية الزيوت النباتية كبديل لإنتاج الديزل الحيوي، مما يهدد برفع تكاليف الإنتاج وأسعار الوقود عالمياً، وفي المقابل، أدى ارتفاع أسعار زيوت الطهي إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي وتراجع الطلبات، خاصة مع وفرة المخزونات وتذبذب الأسعار، لينتج عن ذلك وضع سوقي معقد تتقاطع فيه عوامل دافعة للصعود وأخرى ضاغطة للهبوط.
ارتفاع أسعار زيت النخيل في ماليزيا وتأثيره على السوق العالمية
قفزت أسعار زيت النخيل في ماليزيا بنحو 14% منذ بداية الشهر، لتتجاوز 4600 رينغيت للطن متفوقة على سعر زيت فول الصويا في معظم الأسواق، ويأتي هذا الارتفاع رغم توقعات سابقة بتراجع الأسعار إلى نطاق 3800-4300 رينغيت حتى منتصف 2026 بسبب ضعف الطلب وزيادة المعروض.
الوضع في الهند والآثار المحتملة على سوق زيوت الطهي
تتخذ الهند، أحد أكبر مستوردي الزيوت النباتية في العالم، إجراءات حذرة، حيث تقيد المصافي عمليات الشراء وتقلص المخزونات، كما ألغت شركات هندية شحنات زيت فول الصويا من أمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الأسود، إذ أصبح إعادة البضائع إلى الموردين أكثر ربحية من استهلاكها محلياً بسبب ارتفاع الأسعار، وهو ما يدعم الأسعار مؤقتاً.
شاهد ايضاً
آفاق سوق زيوت الطهي المستقبلية في ظل الوفرة والإمدادات الجديدة
من المتوقع أن تظل واردات الهند محدودة مما يدعم الأسعار على المدى القريب، إلا أن تدفق محاصيل جديدة من بذور اللفت والخردل قد يساهم في كبح جماح الارتفاع ويساعد على تحقيق استقرار أكبر في السوق.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المالية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره حوالي 21% من الاستهلاك العالمي من النفط، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه يؤثر بشكل فوري على الأسعار العالمية.








