استقر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات الاثنين 16 مارس 2026، متداولاً فوق مستوى 52 جنيهاً، وذلك بعد خسائر حادة تجاوزت 10% من قيمته في أقل من أسبوعين بسبب التوترات الجيوسياسية والحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وسجل متوسط سعر الدولار وفق البنك المركزي 52.5 جنيه للشراء و52.6 جنيه للبيع، وقدم مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر عند 52.62 جنيه للشراء و52.72 جنيه للبيع، بينما سجل بنك الإسكندرية أدنى سعر عند 52.40 جنيه للشراء و52.50 جنيه للبيع.
عوامل تحريك سعر الدولار مقابل الجنيه
أدى خروج جزئي للاستثمارات الأجنبية من سوق الدين المحلي، يقدر بنحو 6.7 مليار دولار، إلى الضغط على الجنيه، قبل أن تعود تدفقات استثمارية جديدة بقيمة 1.5 مليار دولار خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين، كما ضُخت سيولة عربية وأجنبية تجاوزت 53 مليار جنيه في أذون الخزانة عبر السوق الثانوية.
وحقق بعض المستثمرين مكاسب تقارب 10% من فروق العملة، بعد دخولهم السوق عند مستويات قريبة من 51 جنيهاً للدولار وبيعهم عند أقل من 47 جنيهاً، إضافة إلى عوائد سنوية تجاوزت 20% على أدوات الدين.
سيناريوهات مستقبلية لسعر الصرف
قد يدفع استمرار التوترات الجيوسياسية سعر الدولار إلى نطاق أعلى يصل إلى 56 أو حتى 60 جنيهاً، في حين أن أي تهدئة سياسية قد تعيد جذب الاستثمار الأجنبي بسرعة إلى السوق المصرية.
شاهد ايضاً
يضيف ارتفاع أسعار النفط ضغوطاً إضافية على الجنيه تتراوح بين 3% و7%، مما يقود إلى توقعات لسعر صرف بين 51.5 و53.5 جنيهاً للدولار.
تأثير سعر الصرف على الذهب والتضخم
أكد رئيس شعبة الذهب إيهاب واصف أن سعر الصرف أصبح العامل الأكثر تأثيراً في تسعير الذهب محلياً، حيث سجل عيار 21 سعر 7375 جنيهاً للبيع و7325 جنيهاً للشراء، بينما يتداول الذهب عالمياً قرب 4985 دولاراً للأونصة.
وارتفع معدل التضخم في مصر إلى 13.4% خلال فبراير الماضي، مما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن أمام استمرار تقلبات سعر الصرف.
شهد الجنيه المصري تحسناً ملحوظاً مطلع العام 2026، مدعوماً باتفاق صندوق النقد الدولي وصفقات استثمارية كبرى، قبل أن تعكره التطورات الإقليمية الحادة.








