تداولت أسعار الذهب حول مستوى 5000 دولار للأونصة، مسجلة أدنى مستوياتها في شهر، وسط ترقب السوق لقرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر اليوم الأربعاء، حيث يبحث المتداولون عن إشارات جديدة تحدد اتجاه المعدن النفيس.
الذهب: جميع الأنظار على قرار الاحتياطي الفيدرالي
يظل المشهد الأساسي للذهب تحت تأثير عاملين رئيسيين، يستمر الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط مما يغذي مخاوف التضخم ويعزز توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضع ضغوطًا على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب، ومع ذلك، شهد الدولار الأمريكي تراجعًا تصحيحيًا هذا الأسبوع مع لجوء المتداولين لجني أرباحهم قبل اجتماع الفيدرالي، مما ساهم في احتواء حدة الهبوط في أسعار الذهب مؤقتًا.
من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة دون تغيير عند النطاق الحالي بين 3.50% و3.75%، لكن التركيز سينصب على “مخطط النقاط” الاقتصادي وتصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول، والتي ستكشف النقاب عن توقعات البنك المركزي لمسار الأسعار حتى عام 2026، كما ستخضع أي مراجعات لتوقعات النمو والتضخم، في ظل صدمة أسعار الطاقة، لفحص دقيق من قبل المستثمرين.
تحليل فني لأسعار الذهب: الرسم البياني اليومي
من الناحية الفنية، يراقب المحللون مستوى 4976 دولارًا عن كثب، وهو ما يمثل المتوسط المتحرك البسيط لمدة 50 يومًا، قد يؤدي اختراق هذا المستوى لأسفل إلى فتح الباب أمام مزيد من الانحدار، خاصة إذا أكد الفيدرالي موقفه المتشدد وأجل توقعات خفض الفائدة، في هذه الحالة، قد يتجه الذهب لاختبار مستويات الدوق عند 4900 دولار ثم 4858 دولارًا.
شاهد ايضاً
على العكس، إذا اتخذ جيروم باول نبرة أقل تشددًا وأبدى تفاؤلاً حيال السيطرة على التضخم، فقد يعزز ذلك توقعات خفض سعر الفائدة مبكرًا، مما قد يدعم الذهب لاستعادة مستوى 5141 دولارًا، وقبل ذلك، قد يشكل مستوى 5100 دولار مقاومة فنية مهمة.
يظل الذهب حساسًا للغاية لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، حيث يؤدي ارتفاعها إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحمل المعدن الذي لا يدر عائدًا، كما أن قوة الدولار، الذي يتداول بالقرب من أعلى مستوى في عشرة أشهر، تشكل ضغطًا إضافيًا على الأسعار المقومة بالعملة الخضراء.








