شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً حاداً لتسجل أدنى مستوياتها منذ فترة طويلة، متأثرة بتقلبات الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الحكومية، وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

انخفاض أسعار الذهب العالمية وتوقعات السوق

انخفضت أسعار الذهب إلى ما دون مستوى 5000 دولار للأونصة، حيث يضغط صعود الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية على جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن، ورغم دوره التقليدي في أوقات عدم اليقين، إلا أن توقعات السياسة النقدية المشددة تجعله عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.

تأثير العوامل الاقتصادية على أسعار الذهب

تؤثر تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات الدولية بشكل مباشر على مسار الذهب، فكلما ارتفع الدولار قل الطلب العالمي على المعدن المقوم بالعملة الخضراء، كما أن ارتفاع عوائد السندات، خاصة سندات العشر سنوات، يقلل من الجاذبية النسبية للاستثمار في الذهب الذي لا يدر عائداً، وذلك في ظل بيئة تضخمية عالمية وارتفاع في أسعار الطاقة.

المعطيات المحلية وتحركات السوق في فيتنام

على الصعيد المحلي في فيتنام، تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف صباح 18 مارس، حيث انخفض سعر سبائك الذهب من شركة SJC إلى حوالي 180 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، مع وجود فوارق واضحة بين أسعار الشراء والبيع تعكس الحذر السائد، وفي المقابل، سجلت أسعار الفضة ارتفاعاً ملحوظاً لتقترب من 80 دولاراً للأونصة، مما يشير إلى توجه بعض المستثمرين نحو تنويع محافظهم في المعادن الثمينة.

شهد الذهب تقلبات تاريخية حادة، حيث سجل أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 2100 دولار للأونصة في أواخر 2023، مدفوعاً بموجة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، قبل أن يتراجع تحت وطأة سياسات مالية أكثر تشدداً.