استقرت أسعار الذهب العالمية قرب مستويات ثابتة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل حالة توازن بين المخاوف الجيوسياسية المتصاعدة بسبب الصراع الإيراني وانتظار السوق للقرار المرتقب للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
أسعار الذهب والمعادن النفيسة
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية استقرارًا عند 5004.71 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 0.1% لتستقر عند 5008.20 دولار، في المقابل تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1.5% إلى 79.55 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.6% والبلاديوم بنسبة 0.7%.
توازن بين الجيوسياسة والتضخم
أشار جيم ويكوف، كبير المحللين في “كيتكو ميتالز”، إلى أن سوق الذهب يعيش حالة توازن بين الطلب المتزايد عليه كملاذ آمن بسبب عدم اليقين الجيوسياسي، والضغوط الهبوطية الناتجة عن التضخم، ورجح ويكوف إمكانية تحقيق الذهب لمستويات قياسية جديدة مستقبلاً، مستبعدًا حدوث ذلك قريبًا بسبب نفاد زخم الصعود، مؤكدًا أن المعادن النفيسة تفقد جاذبيتها في بيئة الفائدة المرتفعة لكونها لا تدر عوائد.
تأثير الحرب وتوقعات الفيدرالي
تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت أسبوعها الثالث، في اضطراب شديد في تجارة الطاقة وارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 2%، مما يغذي مخاوف التضخم، وفي هذا السياق، أوضح بنك “كوميرزبانك” أن اجتماع الفيدرالي قد لا يمنح الذهب زخمًا إضافيًا، متوقعًا التزام البنك المركزي بالحذر نظرًا لعدم اليقين بشأن مدة الحرب واضطرابات إمدادات النفط.
شاهد ايضاً
يأتي اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، حيث أدت الضربات الإسرائيلية المزعومة على أهداف إيرانية إلى تعقيد المشهد الجيوسياسي، بينما تتجه الأنظار نحو واشنطن بحثًا عن إشارات حول مسار السياسة النقدية في ظل هذه الظروف المعقدة.
يُعد الذهب أحد أبرز الملاذات الآمنة التاريخية خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع التضخم، حيث سجل أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 5000 دولار للأونصة في الأشهر الماضية، مدفوعًا بسياسات نقدية توسعية وتوترات إقليمية متكررة.








