يواصل كبار مديري الأصول الرهان على استمرار ذهب في تحقيق المكاسب، مع التأكيد على أن العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار المعدن النفيس إلى مستويات قياسية خلال عام 2025 ما زالت قائمة.
نجاح الذهب في جذب المستثمرين
يتمتع الذهب بقدرة ملحوظة على استقطاب المستثمرين بعد واحدة من أقوى موجات الصعود في تاريخ الأسواق الحديثة، ورغم ذلك، فإن قلة من مديري الأموال توقّعوا تكرار نفس الأداء القوي لعام 2025.
أداء الذهب التاريخي في 2025
خلال عام 2025، شهد الذهب زيادة مذهلة بنسبة 65%، وهو أعلى أداء له منذ ما يقرب من نصف قرن. وقد جاء ذلك مع تدفق المستثمرين الأفراد والمؤسسات، بجانب البنوك المركزية، مما ساعد على استفادتهم من تراجع أسعار الفائدة وزيادة التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي سمح للمعدن النفيس بتجاوز معدلات التضخم الأعلى منذ عام 1980، وفقًا لشبكة “بلومبرغ”.
أسعار الذهب الحالية
سجل الذهب في العقود الفورية يوم الجمعة الماضية ارتفاعًا بمقدار 33.72 دولار، ليصل سعر الأوقية إلى 4510.45 دولار. كما حققت أوقية الذهب في العقود الآجلة المحددة لتسليم فبراير ارتفاعًا يزيد عن 40 دولار، متجاوزة بذلك حاجز 4500 دولار.
توقعات المستقبل لصعود الذهب في 2026
أشار إيان سامسون، مدير المحافظ في “فيديليتي إنترناشونال”، إلى أن التوقعات ما زالت تشير إلى استمرار صعود الذهب في عام 2026. وأوضح أنه قام بزيادة مراكزه بعد موجة بيع محدودة في أكتوبر، معتمدًا على مشتريات البنوك المركزية وتراجع الفائدة وازدياد العجز المالي.
الثقة في العملات وتأثيرها على الذهب
يرى المستثمرون أن تراجع الثقة في العملات الرئيسية في الأسواق المتقدمة، نتيجة الضغوط على استقلالية البنوك المركزية وارتفاع الديون السيادية، يُعزّز من مكانة الذهب. ويعتبر مايك ويلسون، كبير الاستراتيجيين في “مورجان ستانلي”، أن الذهب أصبح “أداة مضادة للعملات الورقية”، ويدعو لتخصيص 20% من المحافظ للأصول الحقيقية.
استثمارات المؤسسات في الذهب
أوضح داروي كونغ من “دي دبليو إس جروب” أن مؤسسته تحتفظ بمراكز أعلى من المعتاد في الذهب، بينما أكد ماسيميليانو كاستيلي من “يو بي إس أسيت مانجمنت” أن صناديق التقاعد والتأمين زادت من تعرضها للمعدن النفيس.
التوقعات المستقبلية للذهب
على الرغم من التحذيرات التاريخية من فترات الضعف التي قد تتبع موجات الصعود الكبيرة، يتوقع المحللون استمرار الطلب القوي من جانب البنوك المركزية. ووفقًا لتقديرات بنك الاستثمار “جولدمان ساكس”، يُنتظر شراء نحو 80 طناً من الذهب شهريًا في عام 2026.
الذهب كأصل عالمي
يؤكد توماس رودريك من “تريوم كابيتال” أن الذهب يُعد “ثروة سائلة خارج نطاق النفوذ الأميركي”، مشيرًا إلى الدور المتزايد للصين في تراكم المعدن. ويتوقع شانيل رامجي من “بيكت أسيت مانجمنت” أن الذهب سيواصل الارتفاع هذا العام بشكل أكثر حذرًا واستقرارًا.
