هاتف محمول
نجح باحثون في استخلاص ذهب عالي النقاء من النفايات الإلكترونية باستخدام ألياف بروتينية مستخرجة من مصل الحليب، بتكلفة لا تتجاوز 1.1 دولار للغرام، ما يفتح آفاقاً جديدة لتحويل النفايات إلى ثروة مستدامة وصديقة للبيئة.
التعدين الحضري من النفايات الإلكترونية
كشفت دراسة حديثة في مجلة “Advanced Materials” عن طريقة ثورية تعتمد على ألياف نانوية بروتينية تُستخلص من بقايا صناعة الأجبان، تعمل هذه الألياف كـ “مغناطيس بيولوجي” يلتقط جزيئات الذهب حصرياً من المحاليل الناتجة عن إذابة المكونات الإلكترونية، لتحويلها في النهاية إلى كتل ذهبية نقية بجودة استثمارية.
الميزة الاقتصادية والبيئية للابتكار
تكمن القوة في الجدوى الاقتصادية الصادمة، حيث تبلغ تكلفة استخراج الغرام الواحد من الذهب بهذه التقنية نحو 1.1 دولار فقط، بينما يتجاوز سعر الغرام في السوق 50 دولاراً، هذا الفارق الكبير يجعل من “التعدين الحضري” تجارة مربحة، فضلاً عن كونه حلاً بيئياً يقلل الاعتماد على المواد الكيميائية السامة المستخدمة في التدوير التقليدي.
يحتوي الهاتف الذكي الواحد على ما بين 7 و34 ملليغراماً من الذهب، ورغم ضآلة الكمية في الجهاز الواحد، فإن تراكم ملايين الأجهزة المهملة سنوياً يخلق “منجماً فوق الأرض” تقدر قيمته بمليارات الدولارات.
ارتبط الذهب تاريخياً بالصناعات المتقدمة مثل الفضاء والدفاع، حيث استخدمته وكالات مثل “ناسا” لضمان موثوقية الأجهزة في الظروف القاسية، واليوم تتيح هذه التقنية استرداد هذا المعدن الثمين من قلب النفايات اليومية، محققة مفهوم الاقتصاد الدائري عبر تحويل نفايات الغذاء والتكنولوجيا إلى ثروة.








