شهدت أسعار معدن التنغستن، الذي يلقب بـ”معدن الحروب” لاستخداماته العسكرية المكثفة في الذخائر والصناعات الدفاعية، قفزة حادة خلال الفترة الأخيرة، متفوقة على مكاسب الذهب التقليدية، مدفوعة بتصاعد الطلب العالمي على الأسلحة وسط حرب أوكرانيا وتوترات جيوسياسية متعددة، إلى جانب سيطرة شبه كاملة للصين على سلسلة إمداداته العالمية.
سيطرة صينية وتوقعات بأزمة إمدادات
تسيطر الصين على أكثر من 80% من إنتاج التنغستن عالمياً، مما يمنحها نفوذاً حاسماً في أسعار وتدفق هذا المعدن الإستراتيجي، وقد أدت القيود الصينية على صادراته والتزامها بحصص الإنتاج إلى تضييق المعروض في السوق العالمية، بينما يتسارع الطلب من قطاعي الدفاع والتصنيع المتقدم، مما يضع السوق على شفا واحدة من أشد أزمات الإمدادات التي قد تشهدها.
التنغستن يتفوق على الذهب
فيما يُنظر إلى الذهب كملاذ آمن تقليدي، تفوقت المكاسب السعرية للتنغستن عليه مؤخراً، حيث تعكس قفزته الحادة تحولاً في أولويات الأسواق نحو المعادن الصناعية والعسكرية الحيوية في فترات الصراع وسباق التسلح، ويستخدم التنغستن، بفضل كثافته العالية ومقاومته للحرارة، في صناعة رؤوس المقذوفات والمدرعات ومحركات الطائرات النفاثة.
شاهد ايضاً
يعد التنغستن من أصلب المعادن الموجودة في الطبيعة وأعلاها كثافة، وقد حظي بأهمية إستراتيجية كبيرة خلال الحربين العالميتين، حيث كانت الدول تتنافس على السيطرة على مناجمه، وتشير التقديرات إلى أن نحو 10% من إنتاجه العالمي يستخدم بشكل مباشر في الصناعات العسكرية والدفاعية.








