تراجع أسعار الذهب وسط ترقب قرار الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع تقييمهم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وترقبهم لقرار السياسة النقدية المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
أرقام التداولات
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 4996.1 دولار للأونصة، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.1% لتسجل 5003.1 دولار، مما يشير إلى ميل الأسواق نحو الترقب وعدم الإقدام على مراكز استثمارية كبيرة قبل وضوح الرؤية بشأن توجهات الفائدة.
دور توقعات أسعار الفائدة
يأتي هذا التراجع رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث تلعب توقعات أسعار الفائدة دوراً محورياً في تحديد اتجاهات المعدن الأصفر، وأشار محللون إلى أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستعتمد بشكل أساسي على إشارات الفيدرالي بشأن مسار الفائدة، وما إذا كان سيُبقي على توقعاته بخفض محدود خلال العام أو يتجه نحو الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير لفترة أطول.
ارتفاع أسعار النفط والمخاطر التضخمية
في المقابل، لا تزال أسعار النفط مرتفعة نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية، خاصة مع التهديدات المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، وقد ساهمت التطورات الأخيرة بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز في زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد ورفع تكاليف النقل والتصنيع، ما عزز من المخاوف التضخمية عالمياً.
تأثير التضخم وأسعار الفائدة على الذهب
وعادة ما يستفيد الذهب من ارتفاع معدلات التضخم باعتباره أداة تحوط، إلا أن هذه العلاقة تتأثر سلباً بارتفاع أسعار الفائدة التي تقلل من جاذبية المعدن الأصفر كونه لا يدر عائداً، وهو ما يفسر التراجع الحالي رغم تصاعد المخاطر.
شاهد ايضاً
ترقب اجتماعات البنوك المركزية العالمية
يترقب المستثمرون أيضاً اجتماعات عدد من البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع، من بينها بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي وبنوك اليابان وكندا وسويسرا والسويد، في محاولة لاستشراف الاتجاه العام للسياسة النقدية العالمية في ظل بيئة اقتصادية مضطربة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
أما بالنسبة لباقي المعادن النفيسة، فقد شهدت أداءً متبايناً، حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 79 دولاراً للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 2118.70 دولار، بينما استقر البلاديوم عند 1601.63 دولار.
يعكس تراجع الذهب حالة الترقب التي تهيمن على الأسواق، حيث تتوازن تأثيرات التوترات الجيوسياسية الداعمة للأسعار مع ضغوط السياسة النقدية المتشددة، ويبقى الاتجاه المستقبلي للمعدن الأصفر مرهوناً بقرارات الفيدرالي وتطورات أسعار الطاقة إلى جانب مسار الصراع في الشرق الأوسط.
يذكر أن الذهب شهد تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث بلغ أعلى مستوى له عند 5100 دولار للأونصة في فبراير الماضي مدفوعاً بموجة شراء تحوطية، قبل أن يتراجع مع تصاعد التوقعات بتأجيل خفض الفائدة الأمريكية.








