«تحليل شامل لأداء السوق السعودي هذا الأسبوع: آراء الخبراء من الداخل»-

شاشة تداول السوق السعودي

اختتم مؤشر السوق الرئيسية- تاسي جلسة الخميس الماضي بارتفاع قدره 0.2%، ليصل إلى 10473 نقطة (+ 18 نقطة)، في حين بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 4.1 مليار ريال، وخلال الأسبوع، سجّل المؤشر خسارة تقدر بـ 76 نقطة، أي بنسبة انخفاض 0.7% مقارنة بنهاية الأسبوع السابق.

تحركات أسعار النفط

فيما يخص النفط، ارتفع خام برنت القياسي يوم الخميس الماضي بنسبة 3.39%، أي ما يعادل 2.03 دولار، وفي يوم الجمعة، زاد بنسبة 2.18% أو 1.35 دولار، ليصل إلى 63.34 دولار للبرميل، وبهذا، تكون مكاسبه الأسبوعية قد بلغت 4.26%.

أيضًا، شهد خام نايمكس زيادة بنسبة 3.16% يوم الخميس، ما يعادل 1.77 دولار، وصعد يوم الجمعة بنسبة 2.35% أو 1.36 دولار، ليصل إلى 59.12 دولار للبرميل، لتبلغ مكاسبه الأسبوعية نسبة 3.14%.

الأداء في الأسواق العالمية

على صعيد الأسواق العالمية، شهد مؤشر “داو جونز” الصناعي ارتفاعًا بنسبة 0.55% يوم الخميس، بما يعادل 270 نقطة، وفي يوم الجمعة، زاد بنسبة 0.48% أو 237 نقطة ليغلق عند 49504 نقاط، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا بمكاسب أسبوعية بلغت 2.32%.

أسعار الذهب

أما أسعار عقود الذهب، فقد استقرت عند 4460.70 دولار يوم الخميس، لكنها ارتفعت يوم الجمعة بنسبة 0.90%، أي 40.2 دولار، لتصل إلى 4500.90 دولار للأوقية، وبلغت مكاسبها الأسبوعية 3.95%.

التطور التنظيمي في السوق السعودي

أشار أحمد عسيري، استراتيجي الأبحاث في شركة Pepperstone، إلى أن سوق الأسهم السعودي شهد خلال هذا الأسبوع تطورًا تنظيمياً مهمًا، يهدف إلى تسهيل العلاقة بين السوق ورأس المال الأجنبي، حيث أعلنت هيئة السوق المالية عن اعتماد تعديلات جديدة تهدف إلى تسهيل دخول المستثمرين الأجانب، ومن المقرر تطبيق هذه التعديلات مطلع الشهر المقبل.

وأوضح عسيري أن تعديلات قواعد دخول المستثمرين الأجانب تأتي بإلغاء إطار المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI) والذي كان قد شكل بوابة لدخول المؤسسات الأجنبية خلال العقد الماضي، وهذا يتطلب بدلاً من ذلك أن يكون السوق متاحًا لجميع فئات المستثمرين الأجانب، سواءً كانوا أفرادًا أو مؤسسات، مقيمين أو غير مقيمين، مما يسهل التملك المباشر للأسهم دون الحاجة إلى أساليب بديلة أو هياكل تنظيمية معقدة.

كما تم إلغاء اتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كطريقة لمنح تعرض اقتصادي للسوق دون تملك فعلي، مما يعكس انتقال السوق من مرحلة الانفتاح المشروط إلى نموذج أكثر انفتاحًا قائمًا على الملكية المباشرة، مما يدل على ثقة تنظيمية أعلى في قدرة السوق على استيعاب التدفقات الأجنبية ضمن الأطر الرقابية الحالية.

أضاف عسيري أن ردود أفعال السوق على هذا الإعلان كانت هادئة، حيث سجل مؤشر السوق تحسنًا طفيفًا، ولكن دون اندفاع سعري كبير، إذ تعامل المستثمرون مع هذا الإعلان كعامل دعم للمدى المتوسط، وليس كمحفز فوري يتطلب تأكيدات عملية على فوائد هذه التنظيمات.

لاحظ أن التفاعل الحقيقي للسوق قد يكون مؤجلاً حتى بدء تطبيق هذه التعديلات، مما يعني أن التأثير على أحجام التداول سيعتمد على تدفقات مستقبلية لم تتبلور بعد بشكل واضح.

كما أشار إلى أن التوقعات بشأن إدخال هذه التنظيمات قد بدأت بالفعل في الأسابيع الماضية، مما يؤدي إلى ارتفاع المؤشر في تلك الفترة، لكن هذه المكاسب تلاشت بعد ذلك، مما يجعل الإعلان الأخير قريبًا من نقطة ثابتة لما استوعبه السوق على المدى النفسي والسعري في السابق.

في ظل هذه المعطيات، يعتبر عسيري أن هذه التعديلات التنظيمية جاءت في وقت مناسب نسبيًا، حيث أن السوق لا تتواجد عند قمم دورية والزخم السعري منخفض، مما يعني أن تحسين هيكل الطلب من المستثمرين الجدد قد يكون له تأثير أكبر من حدوث هذه التعديلات في بداية دورة صعود.

أضاف أن التاريخ يشير إلى مسار طويل من التطور التنظيمي، بدءًا من العام 2015، حيث بدأ تنظيم الاستثمار الأجنبي في مزيد من المهام لتسهيل دخول السوق للأسواق العالمية، مما أدى إلى تقليل شروط المستثمر المؤهل وتبسيط إجراءات التسجيل.

أشار أنه في عام 2018، تخفيف الشروط لم يساهم فقط في تدفقات فورية، بل ساعد أيضًا السوق على التوافق مع المعايير العالمية، مما أدى لانضمامه إلى مؤشرات رئيسية مثل MSCI وFTSE Russell، والتي جعلت المستثمر الأجنبي يتحول إلى مستثمر مؤسسي ويربط السوق بدوريات إعادة التوازن النسبية.

وبيّن عسيري أن المسار الزمني يظهر نموًا تدريجيًا في الملكية الأجنبية، حيث بلغت قيمتها نحو 75 مليار ريال في 2015، وارتفعت بين 2018 و2022 لتصل إلى أكثر من 340 مليار ريال، وفي 2025، تجاوزت 500 مليار ريال، على الرغم من أنها لا تزال دون مستويات كبرى الأسواق الناشئة.

في السياق، التعديلات التنظيمية تعتبر خطوة إيجابية في تطوير السوق السعودي، إلا أن نجاحها يعتمد على قدرتها في جذب تدفقات استثمارية فعلية إلى السوق المحلي.

لذا، يحتاج السوق لدليل ملموس يظهر دخول السيولة الأجنبية لتعزيز الثقة في التقييمات وزيادة عمق التداول، وفي انتظار ذلك، تبقى هذه التطورات عامل دعم، بينما يبقى الأثر الكامل في طي الانتظار إلى حين تتحول القواعد الجديدة إلى تدفقات استثمارية حقيقية.

تغير الخميس

تغير الجمعة

الإغلاق الأسبوعي

التغير الأسبوعي

الداو جونز (نقطة)

%0.55

%0.48

49504

%2.32

خام برنت القياسي (دولار للبرميل)

%3.39

%2.18

63.34

%4.26

خام نايمكس (دولار للبرميل)

%3.16

%2.35

59.12

%3.14

الذهب (دولار للأوقية)

%0.90

4500.90

%3.95

The post «تحليل شامل لأداء السوق السعودي هذا الأسبوع: آراء الخبراء من الداخل» appeared first on أقرأ نيوز 24.