تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بتوقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة في ظل مخاوف تضخمية متجددة بسبب ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث انخفض السعر الفوري للذهب 0.4% إلى 4986.79 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية 0.3% إلى 4990.70 دولاراً.
أسعار الذهب تتراجع وسط توقعات بتشدد السياسة النقدية من قبل الفيدرالي
يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر إعلانه لاحقاً، مع توقعات سوقية واسعة بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير للجلسة الثانية على التوالي، وهو إجراء يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً في مواجهة الأصول المالية ذات العوائد المرتفعة.
مخاوف من بقاؤها مرتفعة تؤثر على أسعار الذهب
أوضح جيمي دوتا، محلل الأسواق في “نيمو.مني”، أن ارتفاع أسعار الطاقة يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المشددة لفترة أطول، خاصة مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، مما يزيد من المخاطر الاقتصادية ويوجه تدفقات المستثمرين بعيداً عن المعدن الأصفر.
تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على السوق العالمية
يدخل الصراع الإقليمي أسبوعه الثالث وسط تقارير عن تبادل للضربات الصاروخية، مما يزيد من حدة التوترات ويدفع بأسعار النفط للارتفاع، وهو ما يغذي الضغوط التضخمية العالمية ويدفع المستثمرين نحو البحث عن ملاذات آمنة، وإن كان الذهب يتأثر سلباً في الأجل القصير بارتفاع عوائد السندات.
شاهد ايضاً
ترقب قرار الفيدرالي وأثره على السوق
سيحدد بيان الفيدرالي وتوقعاته للتضخم توجهات الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، حيث تبقى المخاوف من استمرار التضخم المرتفع بسبب أسعار الطاقة والعوامل الجيوسياسية المحرك الرئيسي لتقلبات أصول الملاذ الآمن.
تحركات المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متفاوتاً، حيث صعدت الفضة في التسويات الفورية 0.2% إلى 79.42 دولاراً للأونصة، بينما هبط البلاتين 1.6% إلى 2089.55 دولاراً، وتراجع البلاديوم 1% مسجلاً 1584.75 دولاراً.
شهد الذهب تقلبات حادة خلال العام الجاري، متأرجحاً بين الضغوط التضخمية التي تدعمه كتحوط وارتفاع أسعار الفائدة التي تقوض جاذبيته النسبية، حيث سجل أعلى مستوى في تاريخه فوق 5000 دولار للأونصة في سبتمبر الماضي قبل أن يشهد موجات تصحيح متتالية.








