يتوقع خبراء الطاقة انخفاضاً تدريجياً في استهلاك النفط العالمي، مدفوعاً بالانتشار المتسارع للسيارات الكهربائية، حيث تشير توقعات وكالة بلومبيرغ إلى تراجع الطلب بنحو 2.3 مليون برميل يومياً خلال عام 2025، مع احتمال وصول هذا الانخفاض إلى 5.25 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.
تأثير السيارات الكهربائية على استهلاك النفط العالمي
يُعزى التراجع الحاد في الطلب على النفط بشكل رئيسي إلى التوسع الكبير في أساطيل السيارات الكهربائية، وهو اتجاه تسارع بسبب ارتفاع أسعار الخام عقب التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز، مما دفع الحكومات والمستهلكين نحو بدائل طاقة أكثر استقراراً واستدامة.
العوامل التي تسرع التحول إلى السيارات الكهربائية
لم يقتصر التحول على السيارات فحسب، بل ساهم انتشار وسائل النقل الكهربائية منخفضة التكلفة مثل الدراجات ثلاثية العجلات في الأسواق الناشئة، في تخفيف الضغط على الطلب النفطي، خاصة في المناطق ذات النمو الاقتصادي السريع، كما أن الاستثمارات المتزايدة في التكنولوجيا النظيفة تقدم خيارات أكثر كفاءة وملاءمة للمستخدمين.
فوائد التحول الذكي لصين وأوروبا
أظهرت البيانات الاقتصادية فوائد ملموسة للتحول الكهربائي، حيث أدى الاعتماد على السيارات الكهربائية إلى تقليل الطلب على النفط بنحو 1.7 مليون برميل يومياً خلال العام الماضي، ويمكن للصين أن توفر حوالي 28 مليار دولار سنوياً بفضل أسطولها الكهربائي الكبير، بينما توفر أوروبا نحو 6 مليارات دولار والهند حوالي 600 مليون دولار سنوياً.
شاهد ايضاً
التحولات في السياسات وتأثيرها على سوق السيارات الكهربائية
عززت التقلبات الجيوسياسية والحروب الإقليمية، لا سيما في الشرق الأوسط، الحاجة إلى السيارات الكهربائية كخيار استراتيجي للحد من الاعتماد على النفط وتقلبات أسعاره، وبلغت حصة السيارات الكهربائية 10% من إجمالي المبيعات العالمية في 39 دولة، مع تسجيل آسيا أعلى النسب حيث شكلت أكثر من 50% من مبيعات السيارات الجديدة في الصين خلال 2022.
تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة إلى أن عدد السيارات الكهربائية على الطرقات عالمياً تجاوز 30 مليون مركبة بنهاية عام 2023، وهو ما يعكس تسارعاً كبيراً في وتيرة التحول مقارنة بالتوقعات السابقة.








