تتجه الأنظار إلى سوق الألومنيوم وسط اضطرابات حادة في الإمدادات، تزامناً مع تصاعد الصراع في منطقة الخليج وتعطيله لسلاسل التوريد العالمية، حيث أدت الأزمة إلى توقف مصاهر رئيسية وإعلان القوة القاهرة في شركات كبرى، مما يهدد بتعميق العجز العالمي ودفع الأسعار إلى مستويات قياسية، ما يخلق بيئة مليئة بالتحديات والفرص الاستثمارية للمصنعين والمضاربين على حد سواء.

الصراع في الخليج يدفع نحو تضييق العجز في سوق الألومنيوم

أدت الأزمات الجيوسياسية في الخليج إلى شل حركة الإمدادات الحيوية، حيث توقفت مصاهر في البحرين وقطر عن الإنتاج، كما أعلنت شركة ألبا البحرينية “القوة القاهرة”، ويتوقع محللون أن تضيف هذه الاضطرابات نحو 1.3 مليون طن إلى العجز المتوقع في السوق عام 2026، ليرتفع إجمالي العجز إلى حوالي 1.9 مليون طن، ويعزى هذا التهديد المباشر إلى تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يعبر منه أكثر من خمسة ملايين طن من الألومنيوم سنوياً، كما أن تدفق المواد الخام مثل البوكسيت والألومينا باتجاه المصاهر معرض للخطر في حال استمرار إغلاق الممر.

ارتفاع أسعار الألومنيوم يدفع السوق إلى أعلى مستوياته

قفزت أسعار الألومنيوم بشكل حاد نتيجة فوضى العرض، وسجلت العقود الآجلة في بورصة لندن للمعادن مستوى قياسياً بلغ 3,534 دولاراً للطن، وهو الأعلى منذ عام 2022 عندما فرضت عقوبات على صادرات روسيا، ورغم تراجع طفيف في الأيام الأخيرة، تشير التوقعات إلى بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، مدعومة بانخفاض المخزونات العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والضغوط المستمرة للصراعات الإقليمية.

توقعات السوق المستقبلي وتأثير السياسات الاقتصادية

في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد وزيادة الضرائب الجمركية في بعض الأسواق بنسبة تصل إلى 50%، من المتوقع أن تشهد “البدلات” في الأسواق الأمريكية والأوروبية ارتفاعاً إضافياً، بعد أن استقرت حول 2,400 دولار للطن، ويعكس هذا الاتجاه سياسات تقليل المخزون ومحاولات احتواء التضخم، وسط استعداد القطاع الصناعي لمزيد من التقلبات الحادة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على سلاسل التوريد.

يمر مضيق هرمز، الذي يشهد حالياً اضطرابات، بأكثر من 20% من إمدادات الألومنيوم العالمية سنوياً، كما أن منطقة الخليج تمثل مركزاً رئيسياً للإنتاج، حيث تساهم مصاهر مثل “ألبا” في البحرين و”قطر للألومنيوم” بنسبة كبيرة من الإمدادات الموجهة لأسواق آسيا وأوروبا.

الأسئلة الشائعة

ما تأثير الصراع في الخليج على سوق الألومنيوم؟
تسبب الصراع في تعطيل سلاسل التوريد، حيث توقفت مصاهر رئيسية عن العمل وأعلنت شركات مثل ألبا البحرينية "القوة القاهرة". هذا يهدد بتعميق العجز العالمي في المعروض ودفع الأسعار إلى الارتفاع.
إلى أي مستوى ارتفعت أسعار الألومنيوم؟
قفزت أسعار الألومنيوم لتسجل مستوى قياسياً بلغ 3,534 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن، وهو الأعلى منذ عام 2022. من المتوقع أن تبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة بسبب انخفاض المخزونات وارتفاع تكاليف الشحن.
ما أهمية مضيق هرمز لسوق الألومنيوم؟
يمر عبر مضيق هرمز أكثر من 20% من إمدادات الألومنيوم العالمية سنوياً (أكثر من 5 ملايين طن). أي اضطراب فيه يعرض تدفق المواد الخام والشحنات للخطر، مما يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج والأسعار.
ما هي التوقعات المستقبلية لسوق الألومنيوم؟
من المتوقع استمرار الضغوط على الأسعار بسبب الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل التوريد. كما قد تشهد الأسواق الأمريكية والأوروبية ارتفاعاً في "البدلات" بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد والضرائب الجمركية.