تتداول أسعار الفضة في نطاق ضيق دون حاجز 80 دولار للأونصة، وسط ترقب السوق لقرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتوقع أن تبقي على معدلات الفائدة مرتفعة، وهو ما يحد من جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل المعدن الأبيض ويدعم الضغوط البيعية عليه.
تحليل سعر الفضة وأثر السياسة النقدية على السوق
تشير التوقعات السائدة إلى أن البنك المركزي الأمريكي سيحافظ على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية مع احتمالات لزيادة لاحقة، مما يقلص جاذبية الأصول ذات العائد المنخفض، وينعكس ذلك مباشرة على أداء الفضة الحساس لسياسات الفائدة بوصفه أحد الملاذات الآمنة التقليدية، وبالرغم من أن احتمالات خفض الفائدة قبل سبتمبر لا تتجاوز 50%، فإن استمرار التثبيت قد يزيد الضغوط على المعدن مع إمكانية تصحيحه للأسفل إذا تفاقمت التوترات السياسية والاقتصادية.
تأثير الأوضاع الجيوسياسية على أداء الفضة
تؤثر التطورات في الشرق الأوسط بشكل كبير على سوق المعادن الثمينة، خاصة مع تصاعد النزاعات الإقليمية التي تزيد حالة عدم اليقين وتدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، وفي ظل التصريحات الأخيرة لمسؤولين إيرانيين، يرتفع الطلب الوقائي على الفضة مما قد يحد من حدة الهبوط في الأسعار خلال الفترات السياسية المتوترة.
شاهد ايضاً
التحليل الفني لاتجاه سعر الفضة
على الرسم البياني للأربع ساعات، يتحرك زوج الفضة/دولار ضمن نمط مثلث تنازلي قرب مستوى 78.50 دولار مع تراجع في التقلبات، مما يعكس حذر المتداولين وانتظارهم لاتجاه جديد، وتشير المؤشرات الفنية إلى هيمنة الضغوط البيعية مع وجود مقاومات رئيسية عند 80.56 و84 دولار، بينما قد يؤدي اختراق الدعم الحاسم عند 77 دولار – وهو الأدنى منذ فبراير – إلى هبوط أعمق، في حين يحافظ مستوى الدعم القوي عند 72 دولار على احتمالية توقف التراجع.
شهدت أسعار الفضة تقلبات حادة خلال العام الجاري، متأثرة بتضافر عوامل السياسة النقدية المشددة والتوترات الجيوسياسية، حيث سجل المعدن أعلى مستوى له في ديسمبر الماضي عند 84 دولارًا قبل أن يفقد جزءًا كبيرًا من مكاسبه مع تصاعد توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.








