انخفاض أسعار الذهب محليًا وعالميًا قبيل قرار الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في التعاملات المحلية والعالمية، الأربعاء، وسط حالة ترقب بين المستثمرين تسبق إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة، حيث تشير التوقعات السائدة إلى تثبيت السياسة النقدية خلال الاجتماع المرتقب.
تفاصيل الانخفاض في السوق المحلية
أعلن المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 45 جنيهًا، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 7260 جنيهًا، كما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 59 دولارًا لتسجل 4948 دولارًا، وسجل جرام عيار 24 سعر 8297 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 6223 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 58080 جنيهًا.
العوامل العالمية المؤثرة على المعدن الأصفر
تتعرض الأسعار العالمية لضغوط مع تزايد المخاوف من إبقاء الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة الذي يعزز الضغوط التضخمية، ويُعتقد أن استمرار صعود أسعار النفط، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قد يدفع البنك المركزي الأمريكي لسياسة أكثر تشددًا، مما يقلل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول ذات العوائد المرتفعة.
تداعيات التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة
يأتي هذا التراجع مع دخول الصراع في الشرق الأوسط أسبوعه الثالث وتصاعد المواجهات، مما يزيد المخاوف من اتساع رقعة النزاع، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ورغم تراجع خام برنت بشكل طفيف، فإنه لا يزال مستقرًا فوق مستوى 100 دولار للبرميل مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية، مما يفاقم الضغوط التضخمية عالميًا عبر ارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
شاهد ايضاً
يُشار إلى أن الذهب، رغم كونه ملاذًا آمنًا تقليديًا للتحوط ضد التضخم وعدم اليقين، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من جاذبيته عبر زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازته وتعزيز العوائد على الأصول المنافسة.
توقعات المحللين ووجهات النظر الاستراتيجية
يتجه تركيز المستثمرين نحو تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول عقب صدور القرار، سعيًا لاستشراف توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام، وسط توقعات تشير إلى خفض محدود للفائدة قد يقتصر على ربع نقطة مئوية في سبتمبر، مع احتمال خفض إضافي في 2027، وأشار استراتيجيو السلع في بنك «ING» إلى تحرك الذهب في نطاق عرضي ضيق، يوازن بين دعم التوترات الجيوسياسية وضغوط ارتفاع الدولار والعوائد الحقيقية.
أوضح المحللون أن الطلب على الملاذات الآمنة لا يزال قائمًا بفعل التوترات وارتفاع أسعار الطاقة، لكن المخاوف من استمرار التضخم وتأجيل خفض الفائدة تحد من مكاسب المعدن، ورغم النظرة الإيجابية على المدى المتوسط بدعم من مشتريات البنوك المركزية وزيادة الطلب على التنويع، فإن استمرار الصراع وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول قد يشكلان ضغوطًا هبوطية، ويُلاحظ أن الذهب، رغم ارتفاعه بنحو 16% منذ بداية العام، فإن تراجعه الأخير لا يزال محدودًا، مع توقعات بأن أي تصحيحات أعمق قد تجذب مشترين جدد.








