شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً إلى أدنى مستوياتها خلال شهر، متأثرة بتوقعات تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع أسعار النفط الذي يغذي المخاوف التضخمية، حيث انخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 2% ليصل إلى 4903.19 دولار للأوقية.
تأثير عوامل السوق على أسعار الذهب والفضة
تفاعلت أسواق المعادن الثمينة مع ضغوط متعددة، فإلى جانب هبوط الذهب، انخفضت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل إلى 4907.40 دولار، ويُعزى هذا التراجع أساساً إلى توقعات رفع أسعار الفائدة التي تقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً في ظل وجود بدائل استثمارية ذات مردود أعلى.
الذهب وأسعار الفائدة
يؤكد المحللون أن العلاقة العكسية بين أسعار الفائدة والذهب تظل حاسمة، حيث قال جيمي دوتا، محلل الأسواق في نيمو، إن قلق المستثمرين يتصاعد إزاء احتمالية استمرار ارتفاع معدلات الفائدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يزيد من تكلفة احتكار الذهب ويقلص الطلب عليه.
الأحداث الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، إلا أن تأثيرها الداعم لأسعار الذهب كملاذ آمن يبدو محدوداً أمام الهيمنة الحالية لعامل أسعار الفائدة والمخاوف التضخمية.
شاهد ايضاً
توقعات مجلس الاحتياطي والفائدة
ترقب السوق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع بإبقاء أسعار الفائدة ثابتة للجلسة الثانية على التوالي، مما يضع المستثمرين أمام حالة من الانتظار لتقييم توجهات السياسة النقدية الأمريكية في ظل بيئة اقتصادية معقدة.
تراجع المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب، فهبطت الفضة 1.2% إلى 78.29 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 2.9% إلى 2063.69 دولار، بينما انخفض البلاديوم 2.6% مسجلاً 1560.50 دولار، في مؤشر جماعي على ضعف الطلب وتشاؤم السوق تجاه قطاع المعادن الثمينة.
شهد الذهب تقلبات حادة خلال العام الماضي، حيث بلغ ذروته فوق مستوى 5000 دولار للأوقية في أوائل فبراير الماضي، قبل أن يدخل في مسار هبوطي مع تصاعد حديث المسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن ضرورة الاستمرار في مكافحة التضخم.








