تراجعت الأسواق العالمية بشكل حاد قبيل إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن سياسته النقدية، متأثرة بارتفاع مفاجئ في تضخم أسعار المنتجين وتصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل الإمداد وتدفع أسعار النفط للارتفاع.
تداول المؤشرات الأمريكية قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي
شهدت مؤشرات وول ستريت تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفض مؤشر داو جونز بمقدار 351 نقطة أو ما يعادل 0.8%، بينما تراجع كل من مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بنسبة 0.5% لكل منهما، ويعكس هذا الاتجاه حالة الحذر الشديد بين المستثمرين تجاه القرار المرتقب للبنك المركزي وسط بيئة تضخمية مستمرة.
تأثير التعريفات الجمركية وأسعار النفط على التضخم الهيكلي
أظهرت بيانات فبراير ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة تتجاوز 0.7% على أساس شهري، متجاوزًا توقعات المحللين بكثير، وساهم ارتفاع التعريفات الجمركية في زيادة تكاليف المدخلات الصناعية والمعادن، مما يشير إلى ضغوط تضخمية هيكلية، وزاد قطاع الطاقة من حدة هذه الضغوط مع اقتراب سعر خام غرب تكساس الوسيط من 99 دولارًا للبرميل وارتفاع خام برنت بأكثر من 5%.
شاهد ايضاً
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق النفط والطاقة
تسببت التهديدات الإيرانية الأخيرة بشن هجمات على البنية التحتية النفطية في دول خليجية في زيادة حالة القلق بالأسواق، حيث تظل مخاطر تعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز الحيوي مرتفعة، مما يهدد باضطرابات في تدفق جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية ويدفع نحو مزيد من الارتفاع في الأسعار والتوقعات التضخمية.
يأتي ارتفاع أسعار المنتجين الأمريكي في فبراير كأعلى قفزة شهرية منذ أغسطس 2023، مما يعزز مخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول مما كان متوقعًا ويحد من مساحة المناورة أمام صناع السياسة النقدية.








