قفزت أسعار النفط عالمياً اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6 دولارات لتصل إلى 109.63 دولار للبرميل، مدفوعة بتهديدات إيران بمهاجمة منشآت الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.
زلزال في أسواق الطاقة العالمية
شهدت منصات التداول العالمية حالة من الارتباك الشديد عقب التصريحات التصعيدية الصادرة من طهران، والتي لوحت باستهداف البنية التحتية للطاقة لدى جيرانها، وأدى هذا الإعلان إلى اندفاع المستثمرين نحو شراء العقود الآجلة لتأمين الإمدادات، مما خلق ضغطاً فورياً على خام غرب تكساس وخام برنت على حد سواء.
يرى محللون في وكالة رويترز أن وصول السعر إلى حاجز 110 دولارات بات مسألة وقت، خاصة مع تزايد المخاوف من تعطل سلاسل التوريد عبر مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لتدفق النفط العالمي.
أبرز تداعيات القفزة السعرية للنفط
- ارتفاع فوري في تكاليف الشحن الدولي والتأمين على ناقلات النفط في الخليج العربي،
- مخاوف من موجة تضخم جديدة تضرب الاقتصادات الكبرى في أوروبا والولايات المتحدة،
- توقعات بعقد اجتماع طارئ لمنظمة أوبك بلس لدراسة استقرار السوق وتدفق الإمدادات.
ردود الفعل الدولية وتوقعات الخبراء
أكدت وزارة الطاقة الأمريكية أنها تراقب الوضع عن كثب، مشيرة إلى إمكانية السحب من الاحتياطي الاستراتيجي لتهدئة الأسواق، وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يؤدي إلى انكماش في النمو الاقتصادي العالمي خلال الربع الثاني من عام 2026.
شاهد ايضاً
شددت المفوضية الأوروبية على ضرورة تسريع التحول نحو الطاقة البديلة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المتأثر بالصراعات السياسية، ويظل النفط هو المحرك الأساسي للصناعات الثقيلة، مما يجعل أي تهديد لمنشآته بمثابة تهديد مباشر للأمن القومي العالمي.
تأثير التهديدات الإيرانية على الملاحة
لم تتوقف التداعيات عند السعر فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع التأمين البحري، حيث أعلنت كبرى شركات التأمين في لندن عن مراجعة رسوم المخاطر الإضافية للسفن العابرة للمنطقة، مما قد ينعكس سلباً على أسعار السلع الاستهلاكية عالمياً في القريب العاجل.
يمر مضيق هرمز، الذي تمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، بفترة من التوتر المتصاعد، حيث شهدت الأسواق في الربع الأول من عام 2022 قفزات تاريخية مماثلة تجاوزت فيها أسعار برنت حاجز 130 دولاراً للبرميل، وذلك في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.








