تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها خلال شهر، متأثرة بمخاوف المستثمرين من توجه البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً، وسط ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط.
انخفاض أسعار الذهب وتوقعات الأسواق العالمية
هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2% ليصل إلى 4903.19 دولاراً للأوقية، مسجلاً أدنى مستوى منذ منتصف فبراير الماضي، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل إلى 4907.40 دولاراً، ويعكس هذا التراجع قلق الأسواق من استمرار ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وتوقعات تشدد السياسة النقدية التي تقوض جاذبية الذهب كملاذ آمن.
تأثير رفع أسعار الفائدة على سعر الذهب
يفقد الذهب بريقه مع ارتفاع أسعار الفائدة، حيث تدفع العوائد المرتفعة على السندات وغيرها من الأدوات المالية المستثمرين نحو بدائل أكثر جاذبية، كما يحد ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة من الطلب على المعدن النفيس، خاصة في ظل توقعات باستقرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، مما يقلل من فعالية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
تزيد التوترات الإقليمية، مع دخول الصراع في الشرق الأوسط أسبوعه الثالث وتصعيد التبادل العسكري بين إيران وإسرائيل، من حالة عدم اليقين في الأسواق، ويؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يضيف مزيداً من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي ويزيد من حذر المستثمرين.
شاهد ايضاً
التوقعات المستقبلية لأسعار المعدن النفيس
تركز أنظار المستثمرين على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر هذا الأسبوع، حيث من المتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للجلسة الثانية على التوالي، وسيحدد بيان البنك وتوقعاته للمستقبل المسار القصير الأجل لأسعار الذهب والمعادن الثمينة الأخرى مثل الفضة والبلاتين.
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث ارتفعت إلى مستويات قياسية قرب 5200 دولار للأوقية في مارس الماضي، قبل أن تتراجع تحت وطأة توقعات رفع الفائدة وتقلب سوق السندات، مما يعكس حساسية المعدن الأصفر العالية للبيئة النقدية العالمية.








