تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتهديدات بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لتدفقات النفط العالمية.
تراجع الذهب وتأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق العالمية
انخفض سعر الذهب للتسليم الفوري بنحو 2.6% ليصل إلى حوالي 4873.59 دولارًا للأونصة، كما هبطت العقود الآجلة للمعدن النفيس بنسبة مماثلة لتسجل 4876.10 دولارًا للأونصة، ويحدث هذا التراجع في وقت يحيط الغموض بموقف الفيدرالي من السياسة النقدية، بينما تستمر المخاطر الجيوسياسية في المنطقة مع تهديدات إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره قرابة خُمس إمدادات النفط العالمية.
تداعيات قرار الفدرالي على سوق الذهب
يتوقع محللون أن يبقي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، حيث أن أي قرار في هذا الشأن يؤثر بشكل مباشر على سعر الذهب، إذ يميل ارتفاع الفائدة إلى الضغط على المعدن الأصفر، بينما يدعم استمرار التوتر الطلب عليه كملاذ آمن، مما يجعل من نتائج الاجتماع محط أنظار المستثمرين في السوق.
شاهد ايضاً
تفاعل الأسواق العالمية والاستثمارات المطروحة
من المتوقع أن تحافظ البنوك المركزية الكبرى في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان على سياسات نقدية حذرة، وذلك في أول اجتماعات لها منذ تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، وتدفع حالة عدم اليقين هذه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الذهب سعيًا لتحقيق مكاسب في ظل الظروف المتقلبة.
يعد الذهب أحد أبرز الملاذات الآمنة التاريخية خلال فترات الاضطراب الجيوسياسي وارتفاع التضخم، حيث تشتري البنوك المركزية حول العالم كميات قياسية منه لتعزيز احتياطياتها، وتؤثر تحركات الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية عادة بشكل عكسي على أداء المعدن النفيس.








