يواصل زوج يورو/دولار تراجعه متداولاً دون مستوى 1.1500، بعد فشله في الحفاظ على ارتفاعاته السنوية القريبة من 1.2100، وزاد التحيز الهبوطي مع اختراق المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم، مما يفتح الباب أمام احتمالية مزيد من التراجعات في المستقبل القريب.
الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات السياسات النقدية
يأتي ضعف اليورو في ظل قوة الدولار الأمريكي الذي استعاد توازنه بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، حيث أبقى البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50%-3.75%، مع توجيه إشارات واضحة إلى احتمالية الإبقاء على هذه المستويات المرتفعة لفترة أطول، وأكد رئيسه جيروم باول أن السياسة النقدية ستظل متشددة بعض الشيء في الفترة القادمة رغم عدم وجود خطط لتشديد إضافي حالياً.
توقعات اليورو ومستقبل العملات
لا تزال التوقعات الإيجابية لليورو قائمة رغم تراجع الزخم، حيث أظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع انخفاض الحيازات الطويلة على العملة الأوروبية، ويعبر تقلص هذه المراكز عن تراجع الثقة في استمرار الصعود القوي، بينما يبقى التوقع أن يحافظ الدولار على قوته كاللاعب الأبرز في السوق، على الأقل حتى تظهر إشارات واضحة على تحسن اقتصاد منطقة اليورو بشكل ملحوظ أو تغيير في توجهات السياسة النقدية.
شاهد ايضاً
ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وضعف التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط مؤخراً في تمديد مسيرة مؤشر الدولار الصاعدة، ويظل المشهد الفني للأسواق في حالة ترقب مع استمرار عدم اليقين الجيوسياسي وتأثيرات التضخم.
رفع الاحتياطي الفيدرالي توقعاته للتضخم لعام 2026 وقام بتعديل توقعات أسعار الفائدة على المدى الطويل، مما يعكس استمرار القلق من الضغوط التضخمية ويعزز توجه البنك المركزي نحو البقاء على الحياد وعدم التسرع في خفض الفوائد.








