«قوة جديدة في مكافحة السمنة: دواء يرفع حرارة الجسم بدلاً من الطاقة»-

علاج السمنة الجديد، ابتكر العلماء أدوية تجريبية تعمل على تحفيز الميتوكوندريا داخل الخلايا لاستخدام المزيد من الطاقة، مما يؤدي إلى حرق سعرات حرارية إضافية. تكشف هذه الدراسة عن استراتيجية جديدة محتملة لعلاج السمنة، كما تدعم صحة التمثيل الغذائي، وقد ذكر موقع ScitechDaily أن البحث يمهد الطريق لمواجهة أزمة السمنة العالمية.

تُعتبر السمنة واحدة من أكبر التحديات الصحية على مستوى العالم، نظرًا لزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السكري والسرطان. ومع ذلك، تعتمد العديد من علاجات السمنة الحالية على الحقن، مما قد يسبب آثارًا جانبية. لذا، يبحث العلماء عن طرق أكثر أمانًا لتحفيز حرق السعرات الحرارية، آملاً أن يؤدي ذلك إلى تحسين الصحة العامة وتقليل المخاطر المرتبطة بالسمنة.

علاج السمنة الجديد، الدراسة وقادتها

قاد الدراسة الأستاذ المشارك تريستان راولينج من جامعة سيدني للتكنولوجيا (UTS)، حيث نُشرت الدراسة مؤخرًا في مجلة العلوم الكيميائية، وهي إحدى المجلات الرائدة التابعة للجمعية الملكية للكيمياء في المملكة المتحدة، وقد نالت الدراسة اهتمامًا واسعًا وتم اختيارها كأفضل دراسة هذا الأسبوع.

علاج السمنة الجديد، فريق البحث والتركيز على الميتوكوندريا

ضم فريق العلماء خبراء من جامعة سيدني للتكنولوجيا وجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند بكندا، حيث ركزوا على مركبات تُعرف بمفككات الميتوكوندريا، التي تعمل على تغيير كفاءة استخدام الخلايا للطاقة، مما يسمح بإطلاق جزء من الوقود على شكل حرارة بدلاً من تحويله إلى طاقة يمكن استخدامها.

علاج السمنة الجديد، كيف تعمل مفككات الميتوكوندريا؟

يقول الأستاذ المشارك تريستان راولينج: غالبًا ما تُسمى الميتوكوندريا بمحطات توليد الطاقة في الخلية، حيث تحول الطعام إلى طاقة كيميائية تُعرف باسم ATP أو أدينوسين ثلاثي الفوسفات. وتعمل مفككات الميتوكوندريا على إعاقة هذه العملية، مما يدفع الخلايا لاستهلاك المزيد من الدهون لتلبية احتياجاتها من الطاقة. يمكن تشبيه العملية بسد كهرومائي، حيث يتدفق الماء عبر التوربينات لتوليد الكهرباء، بينما تعمل مفككات الميتوكوندريا كثقب في السد، مما يسمح لبعض الطاقة بتجاوز التوربينات وتحويلها إلى حرارة بدلًا من إنتاج طاقة مفيدة.

علاج السمنة الجديد، فوائد إضافية لمفككات الميتوكوندريا

تساعد مفككات الميتوكوندريا المعتدلة أيضًا في تقليل الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا، مما يدعم عملية التمثيل الغذائي الصحية، كما تساهم في فوائد مكافحة الشيخوخة، وقد تساعد في الحماية من الأمراض التنكسية العصبية مثل الخرف، ولهذا يعتبر الباحثون هذه الطريقة متعددة الفوائد.

المستقبل المتوقع للعلاج

على الرغم من أن البحث لا يزال في مراحله الأولية، إلا أن النتائج توفر مخططًا لتصميم جيل جديد من الأدوية. ومن المتوقع أن تحقق هذه العلاجات المستقبلية فوائد فصل الميتوكوندريا المعتدل عن الخلايا مع تجنب المخاطر الكبيرة، يأمل العلماء أن تصبح هذه الطريقة أداة فعالة وآمنة لعلاج السمنة ومضاعفاتها الصحية.

الأفق الصحي

يمكن أن يفتح هذا البحث آفاقًا جديدة في علاج السمنة، كما يعزز فهمنا لكيفية استهلاك الخلايا للطاقة، ومع مزيد من الدراسات، قد نشهد مستقبلًا تتوفر فيه أدوية أكثر أمانًا تساعد على حرق السعرات الحرارية بشكل طبيعي، وتحافظ على الصحة العامة، وتحمي من الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة.

الدراسات المستقبلية وتحديات التطبيق

يرى الباحثون أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات السريرية قبل اعتماد هذه الطريقة على نطاق واسع، كما يخطط الفريق العلمي لاختبار فعالية مفككات الميتوكوندريا في البشر، وتحديد الجرعات المناسبة لتجنب أي آثار جانبية. بالإضافة إلى ذلك، يركز العلماء على تطوير أدوية قابلة للتناول الفموي بدل الحقن، لتسهيل العلاج وتحسين تجربة المرضى، ومع استمرار هذه الأبحاث، يأمل الفريق في تقديم علاج آمن وفعال للسمنة يدعم الجسم في استخدام الدهون المخزنة وتحسين التمثيل الغذائي دون التأثير على الأعضاء الحيوية.

معجب بهذه:

إعجاب تحميل…

The post «قوة جديدة في مكافحة السمنة: دواء يرفع حرارة الجسم بدلاً من الطاقة» appeared first on أقرأ 24 نيوز.