تراجع زوج اليورو مقابل الدولار إلى مستوى 1.1465 خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، مدفوعًا بقوة الدولار الأمريكي التي عززها الموقف المتشدد للبنك الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تترقب الأسواق قرار البنك المركزي الأوروبي المتوقع أن يثبت خلاله أسعار الفائدة الحالية.
تطورات سوق العملات الأوروبية والأمريكية وتأثيرها على اليورو
يأتي ضعف اليورو مقابل صعود الدولار، بعد أن أبقى الفيدرالي الأمريكي على معدلات الفائدة في نطاق 3.5%–3.75% خلال اجتماعه الأخير، مع إشارة إلى احتمالية خفضها بحلول عام 2026، وأوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن التضخم يتقدم نحو الهدف ببطء، محذرًا من أن ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات الجيوسياسية قد يضيف ضغوطًا تضخمية إضافية، وفي المقابل، من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير، مع توجه توقعات السوق نحو رفع محتمل بحلول نهاية 2026 استجابة لضغوط التضخم المستمرة في المنطقة.
توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على اليورو
تشير التوقعات إلى استقرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في المدى القريب، مع احتمالات لزيادة تدريجية في أسعار الفائدة لاحقًا، وهو توجه يعكس حذر البنك في ظل بيئة تضخمية مرتفعة، بينما يعزز تشدد السياسة النقدية الأمريكية من قوة الدولار، مما يضع ضغطًا مستمرًا على اليورو ويجعل مراقبة البيانات الاقتصادية القادمة من الطرفين حاسمة لتحديد الاتجاهات المستقبلية.
شاهد ايضاً
مؤثرات أخرى على سوق العملات الأوروبية والأمريكية
إلى جانب السياسات النقدية، تظل العوامل الجيوسياسية وأداء الاقتصاد الكلي وأسعار السلع الأساسية مثل النفط محركات رئيسية لتقلبات سوق العملات، حيث يمكن أن تؤدي التطورات المفاجئة في أي من هذه الجبهات إلى تحركات سريعة وحادة، مما يستلزم من المتداولين اليقظة واتباع استراتيجيات مرنة.
يُظهر زوج اليورو/دولار حساسية عالية للتطورات النقدية، حيث حافظ الفيدرالي الأمريكي على سعر الفائدة عند 5.25% – 5.50% في آخر اجتماع له، بينما خفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي بنقطة مئوية واحدة إلى 3.75% في يونيو 2024، في أول تخفيض منذ عام 2019، مما وسع الفارق لصالح الدولار.








