أخبار مصر
شهدت أسعار الذهب هبوطاً حاداً في تعاملات اليوم، مسجلة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، وذلك في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة مع غياب إشارات واضحة لخفضها قريباً، حيث دفعت قوة الدولار الأمريكي وبيانات التضخم المرتفعة المستثمرين للابتعاد عن المعدن النفيس.
ضغوط الفائدة والدولار تُسقط بريق الذهب
تراجعت أسعار الذهب في السوق الفورية بنسبة تقارب 3%، بينما سجلت العقود الآجلة خسائر مماثلة، يأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي الذي يجعل شراء الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، كما أدى غياب الطمأنة من الفيدرالي بشأن مسار الفائدة المستقبلي إلى زيادة حالة القلق بين المستثمرين.
الفيدرالي يربك الأسواق.. تثبيت الفائدة دون طمأنة
أقر مسؤولو البنك المركزي الأمريكي باستمرار الضغوط التضخمية، ما يعني بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وزادت تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول من حالة الغموض بعد وصفه لبعض التوقعات الاقتصادية بأنها “أقرب إلى التخمين” في ظل التوترات الجيوسياسية، مما أضعف ثقة الأسواق في أي تحفيز نقدي قريب.
شاهد ايضاً
التوترات الجيوسياسية تفشل في دعم المعدن النفيس
فشلت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط في دعم الذهب كملاذ آمن تقليدي، حيث طغى تأثير ارتفاع الفائدة على عامل المخاطر الجيوسياسية، وامتدت موجة البيع لتشمل باقي المعادن النفيسة، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم خسائر متفاوتة.
يأتي هذا التراجع رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب نفس التوترات الإقليمية، وصدور بيانات أمريكية أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين مما يعزز سيناريو استمرار التشدد النقدي، تاريخياً، يظل الذهب حساساً للغاية لقرارات الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، حيث يؤدي ارتفاع العائد على السندات الأمريكية إلى تقليل الجاذبية النسبية للذهب الذي لا يدر عائداً.








