الغربية مصطفى عادل

تستعد قرية شبرا ملس، قلعة زراعة الكتان الأولى في مصر، لبدء موسم حصاد الذهب الأصفر خلال الأيام القليلة المقبلة، ضمن واحدة من أكبر الزراعات الاقتصادية ذات العائد الكبير والعملة الصعبة للبلاد.

قرية شبرا ملس تنتج 40% من إنتاج الكتان في مصر

تتصدر قرية شبرا ملس بمحافظة الغربية قرى الجمهورية في زراعة وتصنيع الكتان، حيث تساهم بنحو 40% من الإنتاج المحلي، وتوفر مئات فرص العمل في مراحل التصنيع المختلفة، ويؤكد المحاسب عادل السيسي، صاحب أحد مصانع الكتان بالقرية، أن أبناء المنطقة يعملون في زراعة هذا المحصول الاستراتيجي منذ عقود طويلة.

التوسع الزراعي ومراحل الإنتاج

يتجاوز إجمالي المساحة المنزرعة بالكتان 40 ألف فدان، مع توسع سنوي في المحافظات المجاورة مثل الدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة، ويخضع المحصول حاليًا لمراحله الأخيرة استعدادًا للحصاد مع بداية أبريل المقبل، حيث تبدأ الجرارات في نقل مئات الأطنان يوميًا إلى الشون والمصانع حتى نهاية مايو أو بداية يونيو، لتبدأ بعدها مراحل التصنيع المتتالية.

تصدير الكتان واستخلاص منتجاته

يتم التعاقد سنويًا مع شركات صينية لتصدير المحصول، مما يساهم في توفير العملة الصعبة وخلق فرص عمل على مدار العام، ويُنتج الفدان الواحد نحو 4 أطنان من القش، حيث يتم تجميع المحصول من المحافظات المجاورة إلى شبرا ملس لاستخلاص البذور التي تدخل في صناعة الزيت الحار والأعلاف الحيوانية، بينما تُعالج السيقان لاستخراج الألياف التي تُصدر بكميات كبيرة إلى الصين لتدخل في صناعاتها.

يعد محصول الكتان، أو “الذهب الأصفر”، أحد أقدم المحاصيل المصرية ذات القيمة الاقتصادية العالية، حيث تشير بيانات قطاع الزراعة إلى أن مصر كانت من أكبر مصدريه عالميًا في منتصف القرن العشرين، وتسعى الدولة حاليًا لاستعادة هذه المكانة عبر التوسع في زراعته وتحديث صناعته.


جانب من الحصاد


أراضى مزروعة كتان (2)


أراضى مزروعة كتان (1)


IMG_2942